درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٠٧ - في بيان الامور التى دلت على توجه النهى الى الجاهل حين عدم التفاته
الانفكاك عن احد الطرفين من الامر و النهى مثل من دخل دار غيره غصبا اقوالا الاول انه مأمور بالخروج و ليس منهيا عنه و لا معصية فى الخروج و الثانى انه عاص لكن لم يتعلق به النهى عن الخروج و الثالث انه مأمور به و منهى عنه ايضا و يحصل العصيان بالفعل و الترك كليهما و هو مذهب ابى هاشم و اكثر افاضل متأخرينا بل هو ظاهر الفقهاء ثم قال ره و هو اقرب انتهى.
(قوله إلّا ان يفرق بين المتوسط للارض المغصوبة و بين الغافل الخ) حاصل الفرق بينهما تحقق المبغوضية فى الغافل و امكان تعلق الكراهة الواقعية بالفعل المغفول عن حرمته مع بقاء الحكم الواقعى بالنسبة اليه لبقاء الاختيار فيه لان الجهل بالحكم لا ينافى اختيار المكلف فى موضوعه و هو الغصب و عدم ترخيص الشارع للفعل فى مرحلة الظاهر لعدم قابليته للخطاب اصلا ترخيصا و منعا بخلاف المتوسط فانه يقبح منه تعلق الكراهة الواقعية بالخروج كالطلب الفعلى لتركه فليس فيه إلّا الطلب الفعلى بخروجه ففيه ترخيص للفعل بخلاف الغافل فظهر الفرق بينهما.