درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٤ - فى بيان انه قد يتوهم ان اطلاق ادلة التخيير يعم صور وجود العام او المطلق الموافق لاحد المتعارضين
وجود المطلق او العام الموافق لاحدهما كما اذا تعارض الخبران فى وجوب اكرام زيد العالم مع قيام الدليل على وجوب اكرام مطلق العالم.
(او يفصل) بين ان يكون التخيير فى المسألة الفقهية فالمرجع هو العام الموافق لاحدهما و بين ان يكون التخيير فى المسألة الاصولية فالمرجع هو اطلاق ادلة التخيير و لا يرجع الى العام الموافق إلّا اذا قلنا بان العام يصلح لان يكون مرجحا لما وافقه من الدليلين المتعارضين فيرجع الى العام لكن لا لكونه مرجعا كما فى الوجه الاول بل لكونه مرجحا للدليل الموافق له كسائر المرجحات الأخر.
[فى بيان انه قد يتوهم ان اطلاق ادلة التخيير يعم صور وجود العام او المطلق الموافق لاحد المتعارضين]
(فقد يتوهم) ان اطلاق ادلة التخيير يعم صورة وجود العام او المطلق الموافق لاحد المتعارضين و لكن يضعف بأن الموضوع فى ادلة التخيير هو المكلف المتحير الذى لم يقم عنده دليل اجتهادى يصح التعويل عليه و العام الموافق لأحدهما صالح لأن يعوّل عليه فان قوله اكرم العلماء يعم زيدا العالم و لم يثبت تخصيصه بقوله لا تكرم زيدا العالم لانه معارض بقوله اكرم زيدا العالم و المخصص المبتلى بالمعارض وجوده كعدمه غير قابل لان يمنع عن اصالة العموم بل اصالة العموم تبقى سليمة عن المانع و يصح التعويل عليها فلا يبقى موضوع لادلة التخيير هذا حاصل ما افاده الشيخ (قدس سره) فى وجه المنع عن اطلاق ادلة التخيير و عدم شمولها لمورد وجود العام الموافق لاحد المتعارضين.
(و لكن) قد عدل عما ذكره بعد ذلك بقوله و لكن الانصاف الخ و اختار التفصيل بين القول بالتخيير فى المسألة الفقهية و القول بالتخيير فى المسألة الاصولية.
(و لا يخفى) ان عبارته (قدس سره) فى المقام على ما اشار اليه بعض الاعلام لا تخلو عن اضطراب فان صدر كلامه يعطى عدم الفرق بين القول بالتخيير فى المسألة الاصولية او الفقهية لان الظاهر من قوله و لكن الانصاف ان اخبار