درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٦٠ - فى جواز تصرف المالك و ان استلزم تضرر جاره
(و عن الدروس) فى احياء الموات و لا حريم فى الاملاك لتعارضها فلكل احد ان يتصرف فى ملكه بما جرت العادة به و ان تضرر صاحبه و لا ضمان انتهى الى غير ذلك من الاقوال الدالة على جواز تصرف المالك و ان استلزم تضرر جاره
(و الظاهر عدم الفرق) بين كون ضرر المالك بترك التصرف اشدّ من ضرر الغير او اقل اما لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر بادّعاء ان الاصحاب لا يفرقون فى موارد جريان الناس مسلطون على اموالهم بين كون ضرر المالك اقل او اكثر او مساويا و يكشف عن ذلك ما سيجىء من اتفاقهم على انه يجوز للمكره الاضرار على الغير بما دون القتل لاجل دفع الضرر عن نفسه و لو كان اقلّ من ضرر الغير و اما لحكومة نفى الحرج على نفى الضرر فان تحمل الغير على الضرر و لو يسيرا لاجل دفع الضرر عن الغير و لو كثيرا حرج و ضيق.
(و قال (قدس سره)) فى رسالته المستقلة انه يظهر من بعض من عاصرناه وجوب ملاحظة مراتب ضرر المالك و ضرر الغير و هو ضعيف مخالف لكلمات الاصحاب نعم لو كان تضرر الغير من حيث النفس او ما يقرب منه مما يجب على كل احد دفعه و لو بضرر لا يكون حرج فى تحمله فهذا خارج عن محل الكلام لان ما يجب تحمل الضرر لدفعه لا يجوز احداثه لدفع الضرر عن النفس و ان كان لغوا محضا و ان كان لغوا محضا فالظاهر انه لا يجوز مع ظن تضرر الغير لان تجويز ذلك حكم ضررى و لا ضرر على المالك فى منعه عن هذا التصرف و عموم الناس مسلطون على اموالهم محكوم عليه بقاعدة نفى الضرر و هو الذى يظهر من جماعة كالعلامة فى التذكرة و الشهيد فى الدروس حيث قيد التصرف فى كلامهما بما جرت به العادة انتهى هذا كله فى تعارض ضرر المالك و ضرر الغير.
(و اما فى غير ذلك) اى فى تعارض الضررين فى حق شخصين خارجيين فهل يرجع ابتداء الى القواعد الأخر او بعد الترجيح بقلة الضرر بمعنى هل هى من المرجحات ام لا وجهان بل قولان و الحاصل انه اذا دار الامر بين ضررين