درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤ - من جملة المسائل التى كثر فيها القيل و القال و وقع فيها النزاع هو بيان الثمرة بين الصحيحى و الاعمى
اما الاول فلما عرفت من ان غاية ما يلزم من القول بالوضع للصحيح كون هذه الالفاظ مجملة و قد عرفت ان المختار و المشهور فى المجمل المردد بين الاقل و الاكثر عدم وجوب الاحتياط و اما الثانى فوجه النظر موقوف على توضيح ما ذكروه من وجه ترتب ذلك الثمرة اعنى عدم لزوم الاحتياط على القول بوضع اللفظ للاعم و هو انه اذا قلنا بان المعنى الموضوع له اللفظ هو الصحيح كان كل جزء من اجزاء العبادة مقوما لصدق حقيقة معنى لفظ الصلاة فالشك فى جزئية شىء شك فى صدق الصلاة فلا اطلاق للفظ الصلاة على هذا القول بالنسبة الى واجدة الاجزاء و فاقدة بعضها لان الفاقدة ليست بصلاة و الشك فى كون المأتى به فاقدا او واجدا شك فى كونها صلاة او ليست بها.
الالفاظ للصحيح ينفع القائل بالاحتياط لا انّ على القول به لا بدّ من الاشتغال كيف و المشهور مع قولهم بوضع الالفاظ للصحيح قد ملئوا طواميرهم من اجراء اصالة البراءة عند الشك فى الجزئية و الشرطية بحيث لا يتوهم من كلامهم ان مرادهم بالاصل غير اصالة البراءة فتبين ان غرض البهبهانى ره ليس بيان الثمرة للمسألة و ان كل من قال بالوضع للصحيح يقول بالاشتغال او يلزمه القول به بل بيان الثمرة على ما اختاره من الرجوع الى الاحتياط فى ماهيّات العبادات المرددة.
[من جملة المسائل التى كثر فيها القيل و القال و وقع فيها النزاع هو بيان الثمرة بين الصحيحى و الاعمى]
(اذا عرفت ذلك) فنقول من جملة المسائل التى كثر فيها القيل و القال و وقع فيها النزاع و الجدال هو بيان الثمرة بين الصحيحى و الاعمى و هى بين امور سبعة قد ذكروها فى مبحث الصحيح و الاعم و ما هو مربوط بمقامنا بعضها.
(منها) ما هو اشهرها من الاجمال و البيان و توضيحه ان الالفاظ على القول بوضعها للماهيات الصحيحة الجامعة لجميع الاجزاء و الشرائط يكون