درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٢٢ - فى ان المستصحب قد يكون حكما شرعيا و قد يكون موضوعا من الموضوعات الخارجية
(و على الاطلاق الاول) جرى الاخباريون حيث انكروا اعتبار الاستصحاب فى نفس احكام اللّه تعالى و جعله الاسترآبادى من اغلاط من تأخر عن المفيد مع اعترافه باعتبار الاستصحاب فى مثل طهارة الثوب و نجاسته و غيرهما مما شك فيه من الاحكام الجزئية لاجل الاشتباه فى الامور الخارجية و صرح المحدث الحر العاملى بان اخبار الاستصحاب لا يدل على اعتباره فى نفس الحكم الشرعى و انما يدل على اعتباره فى موضوعاته و متعلقاته و الاصل فى ذلك عندهم ان الشبهة فى الحكم الكلى لا مرجع فيها إلّا الاحتياط دون البراءة او الاستصحاب فانهما عندهم مختصان بالشبهة فى الموضوع.
(اقول) انه (قدس سره) قد ذكر فيما سبق للحكم الشرعى معنيين (الاول) ان يراد به الحكم الكلى الذى من شأنه ان يؤخذ من الشارع كطهارة من خرج منه المذى او نجاسة ما زال تغيّره بنفسه.
(الثانى) ان يراد به ما يعم الحكم الجزئى الخاص فى الموضوع الخاص كطهارة هذا الثوب و نجاسته فان الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس او ملاقاته ليس وظيفة للشارع نعم وظيفته اثبات الطهارة كلية لكل شىء شك فى ملاقاته للنجس و عدمها و اذا عرفت هذا فنقول.
(على الاطلاق الاول) ما عن الاخباريين من عدم اعتبار الاستصحاب فى الحكم الشرعى الكلى و اعتباره فى الحكم الجزئى و الموضوع الخارجى حتى جعل الاسترآبادى جريان الاستصحاب فى الحكم الشرعى الكلى من اغلاط من تأخر عن المفيد مع اعترافه باعتبار الاستصحاب فى مثل طهارة الثوب و نجاسته و غيرهما مما شك فيه من الاحكام الجزئية لاجل الاشتباه فى الامور الخارجية.
(و فى المعالم) المرتضى و جماعة من العامة على عدم حجية الاستصحاب مطلقا و قد نقل فيه عن المفيد انه قال بحجية الاستصحاب و هو اختيار الاكثر و قد مثلوا له بالمتيمم اذا دخل فى الصلاة تم رأى الماء فى اثنائها و الاتفاق