درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٦ - فى ان التكليف الاولى انما هو بالواقع
غيره و كون الواقع حكما الزاميا و الطريق دالا على عدمه و بالعكس و لا اشكال فى الاوليين و انما تظهر ثمرة الخلاف فى الاخيرتين.
(قوله) فلانه قد ترك موافقة الخ هذا بناء على ان مخالفة الحكم الظاهرى موجب للعقاب.
(قوله) لعدم القدرة يعنى تفصيلا مع عدم دليل على وجوب الاحتياط.
(قوله فالمكلف به فعلا الخ) يعنى اذا كان فى الواقع وجوب او تحريم و كان الطريق على طبقه فيعاقب على تركه فى الاول و فعله فى الثانى سواء قيل بكون العقاب على مخالفة الواقع او على مخالفة الطريق او على مخالفة كليهما و اذا لم يكن تكليف الزامى فى الواقع فلا مؤاخذة على التحقيق سواء كان الطريق دالا على الالزام ام لا اذ المفروض عدم اطلاعه عليه او لانه لا يوجب المؤاخذة عليه و ان اطلع عليه بعد فرض كونه مخالفا للواقع اذا لامر به غيرى لا يوجب العقاب.
(نعم) اذا اطلع على الطريق الدال على الالزام يجب العمل به فى الظاهر لفرض عدم العلم بمخالفته فيكون ترك العمل به تجريا فاذا لم يطلع عليه فلا تجرى ايضا من اجل مخالفة الطريق هذا و لكن مقتضى الدليل الذى ذكره المستدل عدم العقاب فى الصورة الاولى ايضا لعدم التكليف بالواقع لعدم القدرة و لا بالطريق لعدم العثور عليه فتأمل.