درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٦ - فى البحث عن الشروط
[فى البحث عن الشروط]
(و اما الكلام فى الشروط) فنقول ان الاصل فيها ما مر فى الاجزاء من كون دليل الشرط اذا لم يكن فيه اطلاق عام لصورة التعذر و كان لدليل المشروط اطلاق فاللازم الاقتصار فى التقييد على صورة التمكن من الشرط (و اما القاعدة) المستفادة من الروايات المتقدمة فالظاهر عدم جريانها اما الاولى و الثالثة فاختصاصهما بالمركب الخارجى واضح و اما الثانية فلاختصاصها كما عرفت سابقا بالميسور الذى كان له مقتض للثبوت حتى ينفى كون المعسور سببا لسقوطه و من المعلوم ان العمل الفاقد للشرط كالرقبة الكافرة مثلا لم يكن المقتضى للثبوت فيه موجودا حتى لا يسقط بتعسر الشرط و هو الايمان هذا.
(قال (قدس سره)) و اما الكلام فى الشروط فنقول ان الاصل فيها ما مر فى الاجزاء اى من حيث اقتضائه عدم وجوب الباقى عند تعذر احدها الى ان قال
(و لكن) ذكر فى محله انه مع انتفاء اطلاق دليلى الشرط و المشروط فالمرجع هو البراءة او الاستصحاب فمع قطع النظر عن القاعدة المستفادة من الروايات و انتفاء الاصل اللفظى يكون الاصل احدهما.
(و لذا قال فى بحر الفوائد) ان حق التحرير فى المقام ان يقول (قدس سره) ان الاصل فيها ما مر من الرجوع الى البراءة او الاستصحاب على الوجهين فيرجع اليه اذا لم يكن لدليل المشروط اطلاق يرجع اليه او كان له اطلاق لا يرجع اليه من جهة اطلاق دليل الشرط فانه لا يرجع الى الاصل فى الصورتين فان ما افاده بقوله من كون دليل الشرط الخ لا يمكن ان يجعل بيانا للاصل إلّا ان يجعل المراد من الاصل الاصل الثانوى المستفاد من دليل المشروط فلا بد ان يعتدّ بالاصل الثانوى انتهى.
(و اما القاعدة) المستفادة من الروايات المتقدمة يعنى بها قاعدة