درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٧ - فى المعيار فى العبادة
[فى المعيار فى العبادة]
(و اما العبادات) فملخص الكلام فيها انه اذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها بما يقتضيه البراءة كان صلى بدون السورة فان كان حين العمل متزلزلا فى صحة عمله بانيا على الاقتصار عليه فى الامتثال فلا اشكال فى الفساد و ان انكشف الصحة بعد ذلك بلا خلاف فى ذلك ظاهرا لعدم تحقق نية القربة لان الشاك فى كون المأتى به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به و ما يرى من الحكم بالصحة فيما شك فى صدور الامر به على تقدير صدوره كبعض الصلوات و الاغسال التى لم يرد بها نص معتبر و اعادة بعض العبادات الصحيحة ظاهرا من باب الاحتياط فلا يشبه ما نحن فيه لان الامر على تقدير وجوده
(اقول) قد تقدم ان المعيار فى الصحة و الفساد فى المعاملة هو موافقتها مع الواقع و مخالفتها له فان وافقته صحت و ان خالفته بطلت لانها من قبيل الاسباب لامور شرعية فالعلم و الجهل لا مدخل له فى تأثيرها و ترتب المسببات عليها.
(و اما المعيار فى العبادة) فامر ان موافقتها مع الواقع و تمشّى قصد القربة فان وافقت العبادة مع الواقع و تمشّى قصد القربة صحت و الابان خالفت الواقع او وافقته و لم يتمشّ قصد القربة لتردد العامل بالبراءة قبل الفحص و عدم جزمه باحد الطرفين بطلت.
(و يستفاد هذا كله) من كلام الشيخ (قدس سره) حيث قال:
(و اما العبادة) فملخص الكلام فيها انه اذا أوقع الجاهل عبادة عمل فيها بما تقتضيه البراءة كأن صلى بدون السورة فان كان حين العمل متزلزلا فى صحة عمله بانيا على الاقتصار عليه فى الامتثال فلا اشكال فى الفساد و ان انكشفت الصحة بعد ذلك بلا خلاف فى ذلك ظاهرا لعدم تحقق نية القربة لان الشاك فى كون المأتى به موافقا للمأمور به كيف يتقرب به هذا بخلاف موارد الاحتياط فان اتيان العمل