درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٩ - فى ان مفاد نفى الضرر فى عالم التشريع هو نفى الحكم الضررى
الا فى دخول سمرة على الانصارى بغير استيذان و اما بقاء عذقه فى البستان فلم يكن يترتب عليه ضرر اصلا و مع ذلك امر النبى (صلّى اللّه عليه و آله) بقلع العذق و الرمى به اليه فالكبرى المذكورة فيها لا تنطبق على المورد فكيف يمكن الاستدلال بها فى غيره.
(و اجاب عنه) الشيخ (قدس سره) بان الجهل بكيفية انطباق الكبرى على موردها لا يضر بصحة الاستدلال بها فيما علم انطباقها و ما ذكره قده و ان كان وجيها فى نفسه إلّا انه ليس المقام كذلك اى مجهول الانطباق على المورد بل معلوم الانطباق عليه فان ما يستفاد من الرواية الواردة فى قصة سمرة امران.
(احدهما) عدم جواز دخول سمرة على الانصارى بغير استيذانه.
(ثانيهما) حكمه (صلّى اللّه عليه و آله) بقلع العذق و الرمى به اليه و الاشكال المذكور يبتنى على ان يكون الحكم الثانى بخصوصه او منضما الى الاول مستندا الى نفى الضرر فى الشريعة و اما اذا كان المستند اليه خصوص الحكم الاول و كان الحكم الثانى من جهة ولايته (صلّى اللّه عليه و آله) على اموال الامة و انفسهم دفعا لمادة الفساد كما ذكره المحقق النائينى او تأديبا له لقيامه مقام المعاندة و اللجاج كما يدل عليه قوله (صلّى اللّه عليه و آله) اقلعها و ارم بها وجهه و قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لسمرة فاغرسها حيث شئت فانهما ظاهران فى غضبه (صلّى اللّه عليه و آله) على سمرة و انه (ص) فى مقام التأديب و التحقير فالاشكال مندفع من أصله
(ثم ان المحقق النائينى) ذكر فى المقام جوابا آخرا حاصله ان دخول سمرة على الانصارى بغير استيذان اذا كان ضرريا فكما يرتفع هذا الضرر بمنعه عن الدخول بغير استيذان كذلك يرتفع برفع علته و هى ثبوت حق لسمرة فى ابقاء عذقه فى البستان و نظير ذلك كما اذا كانت المقدمة ضررية فانه كما ينتفى بذلك وجوب المقدمة كذلك ينتفى وجوب ذى المقدمة فلا مانع من سقوط حق سمرة استنادا الى نفى الضرر لكون معلوله ضرريا و هو الدخول بغير استيذان.
(و فيه) ان كون المعلول ضرريا لا يوجب إلّا ارتفاع نفسه دون علته فان