درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٠ - فى البحث عن حال سمرة بن جندب
[فى البحث عن حال سمرة بن جندب]
(قوله) كان له عذق العذق بفتح العين المهملة و سكون الذال المعجمة النخلة الحاملة و اما العذق بالكسر فالكباسة و هى عنقود التمر كذا فى المجمع ان جمع الاول اعذق و عذاق و جمع الثانى اعذاق و عذوق.
(و اما حال سمرة بن جندب) فانه كان قسيا و شقيا و هو الذى وضع رواية عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بامر معاوية فى ازاء اربعمائة الف درهم بان آية اشتملت على مذمة عظيمة نزلت فى شأن على (عليه السلام) و آية اخرى مشتملة على مدح عظيم نزلت فى شأن قاتله لعنه اللّه تعالى و انه كان من شرطة ابن زياد و انه كان يحرض الناس على الخروج الى الحسين (عليه السلام).
(و فى شرح ابن ابى الحديد) على النهج ج ٤ ص ٧٣ و قد روى ان معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة الف درهم حتى يروى ان هذه الآية نزلت فى على بن ابى طالب وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ [١] و ان الآية الثانية نزلت فى ابن ملجم و هى قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [٢] فلم يقبل فبذل له مائتي الف درهم فلم يقبل فبذل له ثلاثمائة الف درهم فلم يقبل فبذل له اربعمائة الف فقبل انتهى.
(و اما الثانى) اى تفسير معنى الضرر و الضرار بحسب المادة فنقول ان الضرر له تفاسير انه فى العرف العام ضدّ النفع كما يساعد عليه موارد الاستعمال و هو مقتضى التبادر ايضا عند الاطلاق و يوافقه اللغة كما حكاه (قدس سره) فى الكتاب عن الصحاح و النهاية و القاموس و عن الكفعمى الضر بفتح الضاد خلاف النفع و بالضمّ الهزال و سوء الحال و فى الحديث لا ضرر و لا ضرار معنى قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لا ضرر اى لا يضر الرجل اخاه فينقص شيئا من حقه و هو ضد النفع و قوله لا ضرار
[١] سورة البقرة ٢٠٤/ ٢٠٥.
[٢] سورة البقرة آية ٢٠٧.