درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣ - فى ان الفاظ العبادات على القول بوضعها للاعم كغيرها من المطلقات
[فى ان الفاظ العبادات على القول بوضعها للاعم كغيرها من المطلقات]
(فلنرجع الى المقصود و نقول اذا عرفت) ان الفاظ العبادات على القول بوضعها للاعم كغيرها من المطلقات كان لها حكمها و من المعلوم ان المطلق ليس يجوز دائما التمسك به باطلاقه بل له شروط كان لا يكون واردا فى مقام حكم القضية المهملة بحيث لا يكون المقام مقام بيان أ لا ترى انه لو راجع المريض الطبيب فقال له فى غير وقت الحاجة لا بد لك من شرب الدواء او المسهل فهل يجوز للمريض ان يأخذ باطلاق الدواء و المسهل و كذا لو قال المولى لعبده يجب عليك المسافرة غدا و بالجملة فحيث لا يقبح من المتكلم ذكر اللفظ المجمل لعدم كونه الا فى مقام هذا المقدار من البيان لا يجوزان يدفع القيود المحتملة للمطلق بالاصل لان جريان الاصل لا يثبت الاطلاق و عدم ارادة القيد إلّا بضميمة انه اذا فرض و لو بحكم الاصل عدم ذكر القيد وجب ارادة الاعم من المقيد و الاقبح التكليف لعدم البيان فاذا فرض العلم بعدم كونه فى مقام البيان لم يقبح الاخلال بذكر القيد مع ارادته فى الواقع.
(حاصل ما افاده (قدس سره)) ان الفاظ العبادات على القول بوضعها للاعم كغيرها من المطلقات كان لها حكمها و لكن من المعلوم انه لا يجوز العمل بالمطلق مطلقا بل له شروط مذكورة فى مسئلة المطلق و المقيد.
(منها) ان يكون فى مقام بيان تمام المراد و لا يكون فى مقام الاهمال و الاعلام فى الجملة ككثير من مطلقات الكتاب و السنة كما اشار اليه فى المتن.
(و منها) ان لا يكون واردا فى بيان حكم آخر كاطلاق الامر فى قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ بالنسبة الى مسئلة الطهارة فلا يمكن التمسك به فى اثبات طهارة موضع عضّ الكلب.