درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥ - فى بيان ما يقتضيه التدبر فى جميع المطلقات
فيها باصالة الاطلاق و عدم التقييد لكنها قابلة للدفع او غير مطردة فى جميع المقامات و عمدة الموهن لها ما ذكرناه فحينئذ اذا شك فى جزئية شىء لعبادة لم يكن هنا ما يثبت به عدم الجزئية من اصالة عدم التقييد بل الحكم هنا هو الحكم على مذهب القائل بالوضع للصحيح فى رجوعه الى وجوب الاحتياط او الى اصالة البراءة على الخلاف فى المسألة فالذى ينبغى ان يقال فى ثمرة الخلاف بين الصحيحى و الاعمى هو لزوم الاجمال على القول بالصحيح و حكم المجمل هو مبنى على الخلاف فى وجوب الاحتياط او جريان اصالة البراءة و امكان البيان و الحكم بعدم الجزئية لاصالة عدم التقييد على القول بالاعم فافهم.
ترك الصلاة فهو كذا و كذا و ان صلاة فريضة خير من عشرين او الف حجة نظير تأكيد الطبيب على المريض فى شرب الدواء اما قبل بيانه له حتى يكون اشارة الى ما يفصّله له حين العمل و اما بعد البيان له حتى يكون اشارة الى المعهود المبين له فى غير هذا الخطاب.
(و الاوامر الواردة بالعبادات فيه) كالصلاة و الصوم و الحج كلها على احد الوجهين و الغالب فيها الثانى و المراد من احد الوجهين على ما تعرض له بعض الاعلام اما كونها فى مقام الاهمال و عدم البيان مثل قوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ* وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ و غير ذلك و اما فى مقام بيان حكم آخر مثل حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى و قوله إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ و الصلاة خير موضوع و غير ذلك.
(و لكن) الاظهر فى تفسير العبارة ان المراد باحد الوجهين هو ما ذكره بقوله اما قبل بيانه له حتى يكون اشارة الى ما يفصّله له حين العمل و اما بعد البيان له حتى يكون اشارة الى المعهود المبين له فى غير هذا الخطاب لانه المذكور