درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٠٩ - فى ان الاحباط بمعنى الموازنة على ما تعرض له بعض المحققين
(و يشهد لما ذكرناه) مضافا الى ما ذكرنا ما ورد من تفسير الآية بالمعنى الاول فعن الامالى و ثواب الاعمال عن الباقر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قال سبحان اللّه غرس اللّه له بها شجرة فى الجنة و من قال الحمد للّه غرس اللّه له بها شجرة فى الجنة و من قال لا إله إلّا اللّه غرس اللّه له بها شجرة فى الجنة فقال له رجل من قريش ان شجرتنا فى الجنة لكثير قال نعم و لكن اياكم ان ترسلوا اليها نارا فتحرقوها ان اللّه عزّ و جل يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
(و يشهد) للمعنى الاول من المعانى المحتملة المذكورة للآية الشريفة مضافا الى ما ذكرنا من كونه المعنى الحقيقى و موافقته لمعنى الابطال فى الآية الاخرى المتقدمة ما ورد فى بعض الروايات فى خصوص هذه الآية كالمروى فى ثواب الاعمال عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من قال سبحان اللّه غرس اللّه له بها شجرة فى الجنة و من قال الحمد للّه غرس اللّه له بها شجرة فى الجنة و من قال لا إله إلّا اللّه غرس اللّه له بها شجرة فى الجنة فقال رجل من قريش يا رسول اللّه ان شجرتنا فى الجنة لكثيرة قال نعم و لكن اياكم ان ترسلوا اليها نارا فتحرقوها ان اللّه عزّ و جل يقول يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ.
(و هذا) ان قلنا بالاحباط مطلقا اى فى جميع المعاصى او بالنسبة الى بعض المعاصى يعنى غير الكفر و الشرك و ان لم نقل بالاحباط و طرحنا الخبر لعدم اعتبار مثله فى مثل المسألة لان المسألة عقلية كلامية يكون المطلوب فيها القطع و اليقين لا الظن و التخمين مضافا الى حكم العقل بخلافه و مخالفة الاحباط بالطريق الكلى للآيات الكثيرة و الاخبار المتواترة و لضرورة المذهب من نصب الميزان فى القيامة كان المراد فى الآية الابطال بالكفر فان الابطال به اتفاقى و ان سمى احباطا
[فى ان الاحباط بمعنى الموازنة على ما تعرض له بعض المحققين]
(فان الاحباط) بمعنى الموازنة كما تعرض له بعض المحققين موافق للعقل