درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٩٩ - فى امكان الخدشة فى جريان الاستصحاب فى الشك فى القاطع
فكيف يحكم باستصحاب كريته مع عدم كونه بشرط لا كرا و عدم العلم به و المسامحة فى هذا التقرير يكون فى البقاء.
(و يمكن ان يكون) المستصحب فى مثال الكرية فى الماء المشكوك هو بقاء الكر الكلى فى الحوض فيكون البقاء حينئذ على الحقيقة و يكون المسامحة من جهة خفاء الواسطة حتى يخرج عن كونه اصلا مثبتا و كذلك اليوم و الليلة و غيرهما حيث انه قد يتسامح فيها فى البقاء فلا بد فى التسامح المذكور من ادعاء كون الجزء السابق و اللاحق واجدا فى نظر العرف و قد يتسامح فيها فى الواسطة و يدعى خفائها فى نظر العرف بان يكون المستصحب هو بقاء اليوم و الليلة و هو مما يلازم كون الجزء المشكوك من اليوم و الليلة عقلا و عادة فيكون البقاء على سبيل الحقيقة من غير تسامح فيه و انما التسامح فى غيره و هذان الوجهان مما يتأتيان فى استصحاب الهيئة الاتصالية فى المقام لكن الظاهر من كلامه (قدس سره) فى الجواب عن الخدشة هو الحكم بالتسامح فى البقاء لا فى الواسطة و حينئذ يرد عليه اخلاله بذكر الوجه الآخر فى التفصى و قد ذكر الوجهين فى باب الاستصحاب فى غير موضع.
(قوله و يقال فى بقاء الاجزاء السابقة الخ) حاصله ان الحكم بعدم لزوم الاستيناف و صحة الصلاة و ان كان مترتبا على بقاء الاتصال الفعلى لا على قابلية الاتصال التى قد استصحبت إلّا ان الواسطة لما كانت خفية فى نظر العرف فيحكم من جهة خفائها بكون الحكم المزبور مترتبا على القابلية المذكورة المستصحبة و لو لا هذه المسامحة العرفية لاختل الاستصحاب فى غالب الموارد.
(قوله و بما ذكرنا يظهر سرّ ما اشرنا اليه الخ) قال بعض المحشين موقع هذا الكلام قبل قوله اللهم إلّا ان يقال كما فى بعض النسخ و وجهه ظاهر و لكن فى بعض النسخ المصححة ذكر هذا الكلام قبل قوله و لكن يمكن الخدشة و لا بد حينئذ من تطبيق الكلام المزبور على الشق الاول الذى ذكره فى مقام رد