درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٣ - فى اشتراط العدالة فى الراوى
[فى اشتراط العدالة فى الراوى]
(و اما ما ذكره صاحب المعالم) و تبعه عليه المحقق القمى ره من تقريب الاستدلال بآية التثبت على رد خبر مجهول الحال من جهة تعلق الامر بالموضوع الواقعى المقتضى وجوب الفحص عن مصاديقه و عدم الاقتصار على القدر المعلوم فلا يخفى ما فيه لان رد خبر مجهول الحال ليس مبنيا على وجوب الفحص عند الشك و إلّا لجاز الاخذ به و لم يجب التبين فيه بعد الفحص و اليأس عن العلم بحاله كما لا يجب الاعطاء فى المثال المذكور بعد الفحص عن حال المشكوك و عدم العلم باجتماع الوصفين فيه بل وجه رده قبل الفحص و بعده ان وجوب التبين شرطى و مرجعه الى اشتراط قبول
(قال فى المعالم) فى اشتراط العدالة فى الراوى ان الاقرب عندى هو اشتراطها فيه مستدلا على ذلك بانه لا واسطة بحسب الواقع بين وصفى العدالة و الفسق فى موضع الحاجة من اعتبار هذا الشرط لان الملكة المذكورة ان كانت حاصلة فهو العدل و إلّا فالفاسق و توسط مجهول الحال انما هو بين من علم فسقه و عدالته و لا ريب ان تقدم العلم بالوصف لا يدخل فى حقيقته و وجوب التثبت فى الآية متعلق بنفس الوصف لا بما تقدم العلم به منه و مقتضى ذلك ارادة البحث و التفحص عن حصوله و عدمه الى ان قال مقتضى الآية حينئذ وجوب التثبت عند خبر من له هذه الصفة فى الواقع و نفس الامر فيتوقف القبول على العلم بانتفائها و هو يقتضى بملاحظة نفى الواسطة اشتراط العدالة.
(و بهذا التحقيق) يظهر بطلان القول بقبول رواية المجهول لانه مبنى على توسط الجهالة بين الفسق و العدالة و قد تبين فساده انتهى و ظاهره الاستدلال بآية التثبت على رد خبر مجهول الحال من جهة تعلق الامر بالموضوع الواقعى المقتضى وجوب الفحص عن مصاديقه و عدم الاقتصار على القدر المعلوم.
(و لكن لا يخفى) ما فيه من انه زعم من الامر بقبول قول العادل و رد