درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٣ - فى ان المهم بيان المراد من النفى الوارد على الضرر و الضرار
[فى ان المهم بيان المراد من النفى الوارد على الضرر و الضرار]
(اذا عرفت ما ذكرنا) فاعلم ان المعنى بعد تعذر ارادة الحقيقة عدم تشريع الضرر بمعنى ان الشارع لم يشرع حكما يلزم منه ضرر على احد تكليفيا كان او وضعيا فلزوم البيع مع الغبن حكم يلزم منه ضرر على المغبون فينتفى بالخبر و كذلك لزوم البيع من غير شفعة للشريك و كذلك وجوب الوضوء على من لا يجد الماء إلّا بثمن كثير و كذلك سلطنة المالك على الدخول الى عذقه و اباحته له من دون استيذان من الانصارى و كذلك حرمة الترافع الى حكام الجور اذا توقف اخذ الحق عليه و منه براءة ذمة الضار عن تدارك ما ادخله من الضرر اذ كما ان تشريع حكم يحدث معه الضرر منفى بالخبر كذلك تشريع ما يبقى معه الضرر الحادث بل يجب ان يكون الحكم المشروع فى تلك الواقعة على وجه يتدارك ذلك الضرر كان لم يحدث إلّا انه قد ينافى هذا قوله لا ضرار بناء على ان معنى الضرر المجازاة
(اقول) ان المهم بيان المراد من النفى الوارد على الضرر و الضرار فى الروايات بعد صرفه عن ظاهره بحكم العقل من جهة لزوم الكذب بعد وقوع الضرر حسا و بالمشاهدة و الوجدان و بعد تعذر الحقيقة يكون المحتملات فيه بين وجوه و قد انهاها بعض الاعلام الى سبعة او ثمانية انا نتعرض منها لثلاثة قال بكل قائل و اما سائر الاحتمالات فهى اما راجعة اليها او سخيفة يجب الاعراض عنها
(احدها) ان يكون لنفى الحكم الضررى بمعنى نفى الحكم الشرعى الذى يلزم منه ضرر على العباد تكليفيا كان او وضعيا كوجوب الصوم مع المرض او لزوم البيع مع الغبن و نحو ذلك من العبادات مع التضرر و كذلك سلطنة سمرة على الدخول على عذقه بدون الاستيذان من الانصارى و حرمة الترافع الى حكام الجور مع توقف اخذ الحق عليه و هكذا كل حكم ضررى منفى بالروايات