درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٦ - فى بيان الثمرة المترتبة على كون الشيء شرطا او جزءا
الشرط هو الطهارة الحاصلة من الغسل فى تطهير البدن و اللباس و الطهارة الحاصلة من افعال الوضوء و الغسل فى الطهارة عن الحدث و مواجهة المصلى فى القبلة الحاصلة من الاستقبال و تستر العورة فى الساتر الحاصل من الستر و من هنا يعلم ان الجزء من مقولة الفعل و الكم و الشرط من مقولة الكيف.
(و قد عرف بعضهم) الشرط بانه ما يلزم من عدمه العدم لذاته و لا يلزم من وجوده الوجود كذلك كالوضوء بالنسبة الى الصلاة.
(و قيل) ان الشرط ما يتوقف عليه الشىء و لا يكون مقوما له ليشمل الشرط المتأخر ايضا كالاجازة بالنسبة الى العقد الفضولى بناء على معقولية الشرط المتأخر و ان الاجازة من هذا القبيل الى غير ذلك من التعاريف التى ذكرت فى تعريف الشرط و فى جميعها نظر و اشكال طردا و عكسا.
[فى بيان الثمرة المترتبة على كون الشيء شرطا او جزءا]
(و كيف كان) انهم قد ذكروا الثمرة المترتبة على كون الشىء شرطا او جزءا فى موارد عديدة.
(منها) مسئلة النذر فلو نذر ان يعطى المصلى دراهم بعدد اجزاء الصلاة فيجب اعطاؤه بازاء النية على الجزئية دون الشرطية.
(و منها) انه على القول بجريان قاعدة الميسور فى الاجزاء دون الشروط وجب الاتيان بالميسور عند تعذر المشكوك فيه بناء على جزئيته بخلاف ما لو كان شرطا.
(و منها) ما لو نذر وقوع عمل فى وقت خاص و كان ذلك الوقت لا يسع لاداء العمل مع اتيان الشىء المشكوك فيه فلو كان شرطا ينعقد النذر و لو كان جزءا لم ينعقد.
(و منها) ما لو آجر نفسه لعمل مشتمل على الشىء المردد بين الشرط و الجزء و اخلّ به فان كان شرطا لم يقسط الثمن عليه و ان كان جزءا ينقص من الثمن بمقداره الى غير ذلك من الثمرات التى تعرض لها بعض المحشين.