درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٤٤ - فى ان العموم على ما ذكر فى محله على ثلاثة اقسام استغراقى و مجموعى و بدلى
الافرادى كان المراد ما لا يدرك شىء منها لا يترك شىء منها و لا معنى له فما ارتكبه فى احتمال العموم الافرادى مما لا ينبغى له لم ينفعه فى شىء.
(فثبت مما ذكره (قدس سره)) تمامية الاستدلال بالروايات المذكورة و لذا شاع بين العلماء بل بين جميع الناس الاستدلال بها فى المطالب حتى انه يعرفه العوام بل قد يقال ان هذا الانتشار بين العوام و الخواص يكشف عن كون ذلك فى الازمنة السالفة كذلك بل يدل على نوع موافقة الحكم العقلى بمعنى ان ظاهر كلام العرف و العقلاء ان هذه القضية انما هى على مجرى عادة العقلاء بحيث تكون المخالفة لها مخالفة لافعال العقلاء فتكون الاخبار المذكورة مؤكدة لحكم العقل.
(ثم) ان الرواية الاولى و الثالثة و ان كانتا ظاهرتين فى الواجبات لوجود الامر فى الرواية الاولى الظاهر فى الوجوب و لوجود النهى فى الرواية الثالثة الظاهر فى الحرمة و وجوب الفعل إلّا انه يعلم جريانهما فى المستحبات بتنقيح المناط العرفى مع كفاية الرواية الثانية فى ذلك.
[فى ان العموم على ما ذكر فى محله على ثلاثة اقسام استغراقى و مجموعى و بدلى]
(ثم اعلم) ان العموم على ما ذكر فى محله على ثلاثة اقسام استغراقى و مجموعى و بدلى.
(اما الاول) فيلاحظ فيه كل فرد موضوعا على حده للحكم كقوله اكرم كل عالم اذا لوحظ كل فرد من هذا العام موضوعا مستقلا لوجوب الاكرام بحيث لا يرتبط فرد من افراده بالآخر فاذا اكرم بعض العلماء و لم يكرم الآخر فقد اطاع و عصى الاطاعة بالنسبة الى الفرد الذى اتى به و العصيان بالنسبة الى ترك الفرد الآخر و يسمى هذا القسم بالعام الاستغراقى و يقال له الافرادى ايضا.
(و اما الثانى) فيلاحظ فيه مجموع الافراد للحكم بحيث كان كل فرد من الافراد جزءا من الموضوع فيكون الاتيان بالمجموع من حيث المجموع مطلوبا واحدا بحيث كان امتثال بعضه مرتبطا بامتثال بعض على نحو لو اتى بالجميع