درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٤ - ربما يتمسك لعدم مانعية الزيادة باستصحاب الصحة الثابتة قبل فعل الزيادة
[ربما يتمسك لعدم مانعية الزيادة باستصحاب الصحة الثابتة قبل فعل الزيادة]
(و نظير الاستدلال) بهذا للبطلان فى الضعف الاستدلال للصحة باستصحابها بناء على ان العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة و الاصل بقائها و عدم عروض البطلان لها و فيه ان المستصحب ان كان مجموع الصلاة فلم يتحقق بعد و ان كان صحة الاجزاء السابقة منها فهى غير مجدية لان صحة تلك الاجزاء اما عبارة عن مطابقتها للامر المتعلق بها و اما ترتب الاثر عليها و المراد بالاثر المترتب عليها حصول المركب بها منضمة مع باقى الاجزاء و الشرائط اذ ليس اثر الجزء المنوط به صحته الا حصول الكل به منضما الى تمام غيره مما يعتبر فى الكل و لا يخفى ان الصحة بكلا المعنيين ثابتة للاجزاء السابقة لانها بعد وقوعها مطابقة للامر بها لا تنقلب عما وقعت عليه و هى بعد على وجه لو انضم اليها تمام ما يعتبر فى الكل حصل الكل فعدم حصول الكل لعدم انضمام تمام ما يعتبر فى الكل الى تلك الاجزاء لا يخل بصحتها أ لا ترى صحة الخل من حيث كونه جزء للسكنجبين لا يراد
(ربما يتمسك) لعدم مانعية الزيادة باستصحاب الصحة الثابتة قبل فعل الزيادة فلا تجرى اصالة البراءة لحكومة الاستصحاب عليها.
(و فيه) ان المستصحب اما ان يكون صحة مجموع الصلاة او صحة الاجزاء السابقة و الاول باطل لعدم تحقق مجموع الصلاة حتى تستصحب صحتها و كذا الثانى لان صحة الاجزاء ارتباطية بمعنى ان صحة كل جزء مشروط بصحة بقية الاجزاء فالمستصحب حينئذ اما ان يكون صحة الاجزاء بالصحة الواقعية او صحتها بالصحة الظاهرية.
(فعلى الاول) لا مستصحب فى البين لكون الشك على ذلك التقدير من الشكوك السارية و مورد الاستصحاب هو الشكوك الطارية كما يأتى فى محله.
(و على الثانى) لا عبرة بالاستصحاب و ان وجد المستصحب لان المتبادر