درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٢ - فى حكم خصوص الزيادة العمدية
(اما الزيادة على الوجه الاول) فلا اشكال فى فساد العبادة بها اذا نوى ذلك قبل الدخول فى الصلاة او فى الاثناء لان ما اتى به و قصد الامتثال به و هو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به و ما امر به و هو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به و اما الاخيران فمقتضى الاصل عدم بطلان العبادة فيهما لان مرجع ذلك الشك فى مانعية الزيادة و مرجعها الى الشك فى شرطية عدمها و قد تقدم ان مقتضى الاصل فيه البراءة و قد يستدل على البطلان بان الزيادة تغير لهيئة العبادة الموظفة فتكون مبطلة و قد احتج به فى المعتبر على بطلان الصلاة بالزيادة و فيه نظر لانه ان اريد تغيير الهيئة المعتبرة فى الصلاة فالصغرى ممنوعة لان اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة اول الدعوى فاذا شك فيه فالاصل البراءة عنه و ان اريد انه يغير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا.
(و اما الزيادة على الوجه الاول) اى الاتيان بالزائد بقصد كونه جزء مستقلا اما عن جهل و قد اشار اليه بقوله كما لو اعتقد شرعا و اما عن تشريع و قد اشار اليه بقوله او تشريعا فلا اشكال فى فساد العبادة بها اذا نوى ذلك قبل الدخول فى الصلاة او فى الاثناء.
(لا يفرق) فى ذلك بين ما اذا اخذ الجزء بشرط لا او لا بشرط او مشكوك الحال اما على الاول فواضح و اما على الثانى فلان زيادة الجزء بنفسها حينئذ و ان لم تكن مفسدة للعمل لان الجزء اذا اخذ لا بشرط فكلما زاد عليه لا يخرج عن الوحدة إلّا ان الاتيان بالزائد بقصد انه جزء مستقل اتيان للعمل على غير الوجه الذى امر به فالمأتى به غير المأمور به و ما امر به و هو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به.