درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٩ - فى ان تقريب التمسك بالاستصحاب يكون من وجوه
من دليلى القيد و المقيد و فرض انتهاء الامر الى اصالة البراءة و إلّا ففى صورة اطلاق دليل القيد او المقيد لا يكاد انتهاء الامر الى جريان الاستصحاب اذ مع وجود اطلاق دليل الجزء و القيد يلزمه لا محالة سقوط التكليف المتعلق بالكل و المقيد فلا يبقى معه شك فى بقاء التكليف حتى يجرى فيه الاستصحاب كما انه مع اطلاق دليل المقيد و عدم اطلاق دليل الجزء و القيد يكون وجوب البقية بدليل اجتهادى.
(و لعل) اطلاق كلام الشيخ (قدس سره) فى المقام و عدم تخصيصه الاستصحاب بفرض خلو المورد عن وجود الاطلاق مبنى على ايكاله (قدس سره) ذلك الى وضوحه من عدم جريان الاصول العملية كلية فى مورد يجرى فيه الاطلاق
(و على كل حال) تقريب التمسك بالاستصحاب يكون من وجوه.
[فى ان تقريب التمسك بالاستصحاب يكون من وجوه]
(منها) تقريبه باستصحاب طبيعة الوجوب الجامع بين النفسى و الغيرى الثابت لما عدا المتعذر قبل طرو الاضطرار حيث انه بعد طرو الاضطرار يشك فى ارتفاع مطلق الوجوب الثابت للبقية فيستصحب.
(و منها) استصحاب الوجوب النفسى الثابت للكل و الاكثر بتسامح من العرف فى موضوعه بجعله عبارة عن الاعم من الواجد للجزء المتعذر و الفاقد له نظير استصحاب كرية الماء الذى اخذ منه مقدارا.
(و منها) استصحاب الوجوب الضمنى الثابت للاجزاء الباقية سابقا فى ضمن وجوب الكل حيث انه يشك فى بقاء هذه المرتبة من الوجوب و ارتفاعها فيستصحب و ان كان يستتبع بقائه عند ارتفاع الوجوب عن الجزء المتعذر لتبدل حده السابق بحد آخر نظير استصحاب بقاء مرتبة من اللون المتحقق فى ضمن الشديد المقطوع ارتفاعه اذا شك فى ارتفاعها رأسا او بقائها محدودة بحد آخر ضعيف.
(و لكن) يرد على التقريب الاول انه انما يجرى الاستصحاب و يكون من