درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٧ - فى ان تعذر القيد هل يقتضى سقوط المقيد رأسا اولا
(و بدعوى) صدق الموضوع عرفا على هذا المعنى الاعم الموجود فى اللاحق و لو مسامحة فان العرف يطلقون على من عجز عن السورة بعد قدرته عليها ان الصلاة كانت واجبة عليه حال القدرة على السورة و لا يعلم بقاء وجوبها بعد العجز عنها و لو لم يكف هذا المقدار فى الاستصحاب لاختل جريانه فى كثير من الاستصحابات مثل استصحاب كثرة الماء و قلته فان الماء المعين الذى اخذ بعضه او زيد عليه يقال انه كان كثيرا او قليلا و الاصل بقاء ما كان مع ان هذا الماء الموجود لم يكن متيقن الكثرة او القلة و إلّا لم يعقل الشك فيه فليس الموضوع فيه الا اعم من هذا الماء مسامحة فى مدخلية الجزء الناقص او الزائد فى المشار اليه و لذا يقال فى العرف هذا الماء كان كذا و شك فى صيرورته كذا من غير ملاحظة زيادته و نقيصته.
بل كان هناك امر واحد تعلق بعدة امور على اختلاف فى كيفية التعلق من جزئية بعض و شرطية آخر و مانعية ثالث.
(و اخرى) تستفاد القيدية من امر آخر تعلق بنفس القيد غير الامر الذى تعلق بالمركب كما اذا ورد عقيب الامر بالصلاة الامر بالسجود او الطهارة فيها او النهى عن لبس غير المأكول.
(اما القسم الاول) فلا اشكال فى سقوط الامر بالمقيّد عند تعذّر القيد اذا لمفروض انه ليس هناك إلّا امر واحد تعلق بالمجموع من القيد و المقيد و سقوط الامر الواحد بسقوط بعض قيود متعلقة بديهى لا يحتاج الى البيان نعم يمكن ان يتعلق بالباقى امر آخر بعد سقوط الامر الاول و يأتى البحث فيه فى المقام الثانى.
(و اما القسم الثانى) و هو ما اذا كان للقيد امر يخصه فتارة يكون للامر المتعلق به اطلاق شامل لصورة التمكن منه و عدمه و اخرى لا يكون للامر اطلاق بل كان الامر المتعلق بالمقيد مطلقا شاملا لصورة التمكن من القيد و عدمه