درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٢٩ - فى اختلاف كلمات الاصحاب فى تعداد الاحكام الوضعية
(و اما بالاعتبار الثانى) فمن وجوه ايضا (احدها) من حيث ان الدليل المثبت للمستصحب اما ان يكون هو الاجماع و اما ان يكون غيره و قد فصل بين هذين القسمين الغزالى فانكر الاستصحاب فى الاول و ربما يظهر من صاحب الحدائق فيما حكى عنه فى الدرر النجفية ان محل النزاع فى الاستصحاب منحصر فى استصحاب حال الاجماع و سيأتى تفصيل ذلك عند نقل ادلة الاقوال إن شاء اللّه تعالى.
(اقول) انه (قدس سره) اذا تعرض للانقسامات اللاحقة للاستصحاب باعتبار اختلاف المستصحب شرع الى اقسامه باعتبار الدليل الدال عليه و هو ايضا بهذا الاعتبار على ثلاثة اقسام.
(احدها) من حيث ان الدليل المثبت للمستصحب اما ان يكون هو الاجماع و اما ان يكون غيره من الكتاب و السنة و العقل قد نسب جماعة الى الغزالى القول بحجية الاستصحاب و انكارها فى استصحاب حال الاجماع و ظاهر ذلك كونه مفصلا فى المسألة.
(و ممن) نسب هذا التفصيل الى الغزالى الشيخ (قدس سره) فى المقام حيث قال و قد فصل بين هذين القسمين الغزالى فانكر الاستصحاب فى الاول و لكن الشيخ ره قد رجع عن ذلك عند نقل حجة القول الثامن فقال إلّا ان الذى يظهر بالتدبر فى كلامه المحكى فى النهاية يعنى كلام الغزالى هو انكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا و ان ثبت المستصحب بغير الاجماع.
(و ربما) يظهر من صاحب الحدائق فيما حكى عنه فى الدرر النجفية ان محل النزاع فى الاستصحاب منحصر فى استصحاب حال الاجماع و سيأتى تفصيل ذلك عند نقل ادلة الاقوال.
(قال صاحب بحر الفوائد) يمكن ان يقال ان مراد الغزالى من حال