درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١١ - فى توضيح الجواب عن الاشكال المذكور
[فى توضيح الجواب عن الاشكال المذكور]
التكليف لم يتعلق بمفهوم الالفاظ حتى يقال ان متعلق التكليف مبين مفهوما دار الامر فى مصداقه بين الاقل و الاكثر فتكون الشبهة شبهة مصداقية فى الاقل و الاكثر الارتباطيين و يوجب ذلك الاحتياط كما يأتى فى المسألة الرابعة توضيح الحال فى ذلك و انه يجب فيه الاحتياط بل نفس المأمور به فى المقام مردد بين الاقل و الاكثر و المتعين فيه الرجوع الى البراءة لا الاحتياط.
(و بعبارة اخرى) انه ليس الموضوع له فيما نحن فيه هو المفهوم المبيّن بل الموضوع له هو مصداق مشتبه كلفظ الصلاة مثلا فانها وضعت لامر مردد بين ان يكون هو الواجدة للسورة مثلا او الفاقدة لها على ما ادّعاه الشيخ (قدس سره) فليس فى البين امر مبيّن تنجز التكليف بالنسبة اليه فالمكلف به يدور بين الامرين احدهما اقل و الآخر اكثر فيرجع الامر فى المقام الى الشك فى التكليف بالنسبة الى الاكثر فيرجع فيه الى البراءة.
(نعم) لو قلنا بان الموضوع له فى المقام هو المفهوم المبين غير مجمل بحسب ذاته و لكن حصل الاشتباه و الاجمال بحسب الخارج فى مصاديقه فى الاندراج تحته و عدمه كلفظ الطهور الموضوع للغسل المخصوص الرافع للحدث المبيح للمشروط بالطهارة فان مدلوله معلوم مبين لكنه ربما يطرأ عليه الاجمال من جهة الشك فى جزئية شىء له و عدمه فلا بد فى الامتثال من تحصيل العلم بفراغ الذمة و هو لا يحصل إلّا بالاحتياط.
(و لكن) قد تقدم ان ما نحن فيه ليس من هذا القبيل فنفس متعلق التكليف فى المقام مردد بين الامرين لا مصداقه فاذا بطل توهم الفرق بين المسألتين
(قوله و نظير هذا التوهم توهم انه الخ) اقول قد وقع الخلط و الاشتباه بين وضع الفاظ العبادات للمفهوم و المصداق فى مواضع.
(منها) ما عرفت من الاستدلال على وجوب الاحتياط فى المقام.
(و منها) ما وقع فى مسئلة الصحيح و الاعم على القول بوضع الفاظ العبادات