درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٧٦ - فى ان اشتراط الرجوع الى الاصول العملية بالفحص انما يختص بالشبهات الحكمية
[فى ان اشتراط الرجوع الى الاصول العملية بالفحص انما يختص بالشبهات الحكمية]
هذه الدعوى و اما ما استند اليه المحقق المتقدم من ان الواجبات المشروطة يتوقف وجوبها على وجود الشرط لا العلم بوجوده ففيه انه مسلم و لا يجدى لان الشك فى وجود الشرط يوجب الشك فى وجود المشروط و ثبوت التكليف و الاصل عدمه غاية الامر الفرق بين اشتراط التكليف بوجود الشيء و اشتراطه بالعلم به اذ مع عدم العلم فى الصورة الثانية نقطع بانتفاء التكليف من دون حاجة الى الاصل و فى الصورة الاولى يشك فيه فينفى بالاصل
اثبات وجوب الفحص لان الشرط حينئذ فى مسئلة الحج هو الاستطاعة الواقعية و الشك فيها يوجب الشك فى المشروط و مقتضى الاصل عدمه غاية الامر الفرق بين اشتراط التكليف بوجود الشيء و اشتراطه بالعلم به اذ مع عدم العلم فى الصورة الثانية نقطع بانتفاء التكليف من دون حاجة الى الاصل و فى الصورة الاولى يشك فيه فينفى بالاصل.
(فتبين مما ذكرنا كله) ان اشتراط الرجوع الى الاصول العملية بالفحص انما يختص بالشبهات الحكمية لاختصاص دليله بها و اما الشبهات الموضوعية فلا بأس بالرجوع الى الاصل فيها قبل الفحص لاطلاق ادلتها و خصوص بعض الروايات التى تقدم ذكرها الواردة فى موارد خاصة مع ان الحكم ممّا تسالم عليه الفقهاء بلا خلاف.
(نعم) ذكر بعضهم وجوب الفحص فى بعض الشبهات الموضوعية منها ما اذا شك المكلف فى استطاعته الى الحج و منها ما اذا شك فى بلوغ المال الى حد نصاب الزكاة و منها ما اذا شك فى زيادة الربح على مئونة السنة و الجامع بين هذه الموارد ما اذا كان العلم بالحكم متوقفا على الفحص عادة و قد استدل على وجوب الفحص فى هذه الموارد بان جعل الشارع حكما يتوقف العلم به على الفحص عادة يدل بالملازمة العرفية على ايجاب الفحص ايضا و إلّا لم يكن فائدة لتشريعها فتأمل.