درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٣٧ - فى الوجوه المتصورة فى نسبة قاعدة لا ضرر مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية
المزبور اصلا لعدم امكان تقدم المحكوم على الحاكم و اما على تقدير الامتنان فقد يتقدم الدليل على القاعدة اذا كان فى غاية القوة.
(قوله و قد يدفع بان العمومات الخ) و الدافع على ما تعرض له بعض المحشين هو الفاضل النراقى و لكن هذا الدفع غير مذكور فى العوائد و لعله ذكره فى غيره و كيف كان حاصل الدفع ان العمومات الجاعلة للاحكام كاشفة عن المصلحة فى نفس الحكم و لو فى غير مورد الضرر و بهذه المصلحة الواقعة فى نفس الحكم لا يتدارك الضرر الموجود فى مورده فان الامر بالحج و الصلاة مثلا يدل على عوض و لو مع عدم الضرر ففى مورد الضرر لا علم بوجود ما يقابل الضرر
(و هذا الدفع) اشنع من اصل التوهم لانه اذا سلم عموم الامر بصورة الضرر كشف عن وجود مصلحة يتدارك به الضرر فى هذا المورد مع انه يكفى حينئذ فى تدارك الضرر الاجر المستفاد من قوله (عليه السلام) افضل الاعمال احمزها و ما اشتهر فى الالسن و ارتكز فى العقول من ان الاجر على قدر المشقة فالتحقيق فى دفع التوهم المذكور هو ما تقدم من حكومة الرواية و ورودها فى مقام الامتنان نظير ادلة نفى الحرج و الاكراه.
(قوله الاجر المستفاد من قوله (صلّى اللّه عليه و آله)) بناء على تفسير الاحمز بمعنى الاشق كما فى المجمع و اما بناء على ما فى القاموس و الصحاح من تفسيرهما بمعنى الامتن و الاقوى فلا دلالة فيه على المدعى فان النسبة بين الامتن و الاشق هو العموم من وجه كما لا يخفى.