درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٤ - فى ان التكليف الاولى انما هو بالواقع
[الاحتياط]
[فى ان التكليف الاولى انما هو بالواقع]
و من ان الواقع اذا كان فى علم اللّه سبحانه غير ممكن الوصول اليه و كان هنا طريق مجعول مؤداه بدلا عنه واقع فالمكلف به هو مؤدى الطريق دون الواقع على ما هو عليه فكيف يعاقب اللّه سبحانه على شرب العصير العنبى من يعلم انه لم يعثر بعد الفحص على دليل حرمته و من ان كلا من الواقع و مؤدى الطريق تكليف واقعى اما اذا كان التكليف ثابتا فى الواقع فلانه كان قادرا على موافقة الواقع بالاحتياط و على اسقاطه عن نفسه بالرجوع الى الطريق الشرعى المفروض دلالته على نفى التكليف فاذا لم يفعل شيئا منهما فلا مانع من مؤاخذته و اما اذا كان التكليف ثابتا بالطريق الشرعى فلانه قد ترك موافقة خطاب مقدور على العلم به فان ادلة وجوب الرجوع الى خبر العادل او فتوى المجتهد يشمل العالم و الجاهل القادر على المعرفة و من عدم التكليف بالواقع لعدم القدرة و بالطريق الشرعى لكونه ثابتا فى حق من اطلع عليه من باب حرمة التجرى فالمكلف به فعلا المؤاخذ على مخالفته هو الواجب و الحرام الواقعيان المنصوب عليهما طريق فاذا لم يكن وجوب او تحريم فلا مؤاخذة.
(قدس سره) لكل منها ما يناسبه من الدليل.
(حيث قال قده) من ان التكليف الاوّلى انما هو بالواقع و ليس التكليف بالطرق الظاهرية الا لمن عثر عليها.
(و من ان الواقع) اذا كان فى علم اللّه سبحانه غير ممكن الوصول اليه و كان هنا طريق مجعول مؤدّاه بدلا عنه فالمكلف به هو مؤدى الطريق دون الواقع على ما هو عليه فكيف يعاقب اللّه سبحانه على شرب العصير العنبى من يعلم انه لم يعثر بعد الفحص على دليل حرمته.