درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٧ - المسألة الرابعة فيما اذا شك فى جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة فى الموضوع الخارجى
[المسألة الرابعة فيما اذا شك فى جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة فى الموضوع الخارجى]
(المسألة الرابعة) فيما اذا شك فى جزئية شىء للمأمور به من جهة الشبهة فى الموضوع الخارجى كما اذا امر بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الاقل و الاكثر و منه ما اذا وجب صوم شهر هلالى و هو ما بين الهلالين فشك فى انه ثلاثون او ناقص و مثل ما امر بالطهور لاجل الصلاة اعنى الفعل الرافع للحدث او المبيح للصلاة فشك فى جزئية شىء للوضوء او الغسل الرافعين و اللازم فى المقام الاحتياط لان المفروض تنجز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلا و انما الشك فى تحققه بالاقل فمقتضى اصالة عدم تحققه و بقاء الاشتغال عدم الاكتفاء به و لزوم الاتيان بالاكثر و لا يجرى هنا ما تقدم من الدليل العقلى و النقلى الدال على البراءة لان البيان الذى لا بد منه فى التكليف قد وصل من الشارع فلا يقبح المؤاخذة على ترك ما بينه تفصيلا فاذا شك فى تحققه فى الخارج فالاصل عدمه و العقل ايضا يحكم بوجوب القطع باحراز ما علم وجوبه تفصيلا اعنى المفهوم المعين المبين المأمور به.
(اقول) وجوب الاحتياط فيما اذا شك فى جزئية شىء للمأمور به من جهة الشبهة فى الموضوع الخارجى كما اذا امر بمفهوم مبين مردد مصداقه بين الاقل و الاكثر مما لا اشكال و لا خلاف فيه بين الاصحاب الا ما يحكى عن بعض المحققين لان المفروض فى المقام تنجز التكليف بمفهوم مبين معلوم تفصيلا و انما الشك فى محصّله فمقتضى قاعدة الاشتغال عدم الاكتفاء بالاقل و لزوم الاتيان بالاكثر.
(و لا يجرى هنا) ما تقدم من الدليل العقلى و النقلى الدالين على البراءة لان البيان الذى لا بد منه فى التكليف قد وصل من الشارع فلا يقبح المؤاخذة على ترك ما بيّنه تفصيلا فاذا شك فى تحققه فى الخارج فالاصل عدمه