درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٢٤ - فيما افاده حديث لا تعاد
(الامر الثانى) اذا ثبت جزئية شىء او شرطيته فى الجملة فهل يقتضى الاصل جزئيته و شرطيته المطلقتين حتى اذا تعذر اسقط التكليف بالكل او المشروط او اختصاص اعتبارهما بحال التمكن فلو تعذرا لم يسقط التكليف وجهان بل قولان للاول اصالة البراءة من الفاقد و عدم ما يصلح لاثبات التكليف به كما سنبين و لا يعارضها استصحاب وجوب الباقى لان وجوبه كان مقدمة لوجوب الكل فينتفى بانتفائه و ثبوت الوجوب النفسى له مفروض الانتفاء نعم اذا ورد الامر بالصلاة مثلا و قلنا بكونها اسما للاعم كان ما دل على اعتبار الاجزاء الغير المقومة فيه من قبيل التقييد فاذا لم يكن للقيد اطلاق بأن قام الاجماع على جزئيته فى الجملة او على وجوب المركب من هذا الجزء فى حق القادر عليه كان القدر المتيقن منه ثبوت مضمونه بالنسبة الى القادر اما العاجز فيبقى اطلاق الصلاة بالنسبة اليه سليما عن المقيد و مثل ذلك الكلام فى الشروط.
(الامر الثانى) اذا تعذر بعض ما له الدخل فى المأمور به وجودا كالجزء و الشرط او عدما كالمانع كما لو اضطر الى ترك جزء او شرط او ايجاد مانع او قاطع ففى سقوط التكليف عن المقيد و عدمه وجهان بل قولان مبنيان على ثبوت القيدية فى حال التعذر او اختصاصها بحال التمكن.
(محصّل) ما تعرّض له (قدس سره) فى المقام انه لو تعذر الجزء او الشرط فتجرى البراءة عن وجوب الباقى و لا يجرى استصحاب وجوب الباقى فانه من القسم الثالث من استصحاب الكلى فان الوجوب الذى كان ثابتا للباقى قبل تعذر الجزء او الشرط كان مقدميا اى للكل و الوجوب الذى شك فى حدوثه فعلا مقارنا لارتفاع الاول نفسى فلا يستصحب القدر المشترك بينهما لما سيأتى من المنع