درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٥٣ - فى ان اعتبار الاستصحاب هل هو بالظن النوعى او الشخصى
(و التحقيق) ان محل الخلاف ان كان فى اعتبار الاستصحاب من باب التعبد و الطريق الظاهرى عم صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف و ان كان من باب افادة الظن كما صرح به شارح المختصر فان كان من باب الظن الشخصى كما يظهر من كلمات بعضهم كشيخنا البهائى فى حبل المتين و بعض من تأخر عنه كان محل الخلاف فى غير صورة الظن بالخلاف اذ مع وجوده لا يعقل ظن البقاء و ان كان من باب افادة نوعه الظن لو خلى و طبعه و ان عرض لبعض افراده ما يسقطه عن افادة الظن عم الخلاف صورة الظن بالخلاف ايضا و يمكن ان يحمل كلام العضدى على ارادة ان الاستصحاب من شأنه بالنوع ان يفيد الظن عند فرض عدم الظن بالخلاف و سيجىء زيادة توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى.
(اذا عرفت ذلك) فاعلم ان المأخوذ فى تعريف الاستصحاب هو الشك بالمعنى الاعم و هو قد يكون مع تساوى الطرفين و قد يكون مع رجحان البقاء او الارتفاع و لا اشكال فى دخول الاولين فى محل النزاع و اما الثالث فقد يتراءى من كلمات بعضهم عدم وقوع الخلاف فيه قال العضدى شارح المختصر معنى استصحاب الحال ان الحكم الفلانى قد كان و لم يظن عدمه و كلما كان كذلك فهو مظنون البقاء و قد اختلف فى صحة الاستدلال به لافادته الظن و عدمها لعدم افادته انتهى.
(و كيف كان) ان ما افاده (قدس سره) فى المقام ان محل الخلاف ان كان فى اعتبار الاستصحاب من باب التعبد و الطريق الظاهرى عمّ صورة الظن الغير المعتبر بالخلاف و ان كان من باب افادة الظن كما صرح به شارح المختصر فان كان من باب الظن الشخصى كما يظهر من كلمات بعضهم كالشيخ البهائى فى الحبل المتين و بعض من تأخر عنه كان محل الخلاف فى غيره صورة