درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥١ - فى دلالة رواية عبد الاعلى على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه
السدر بنحو الاضافة لكان دالا على التقييد و كان اللازم انتفاء المشروط بانتفاء شرطه.
(و وجه الضعف) اولا انه لا فرق بين العبارتين فانه ان جعلنا ماء السدر من القيد و المقيد كان قوله و ليكن فيه شيء من السدر كذلك و ان كان من اضافة الشيء الى بعض اجزائه كان الحكم فيهما واحدا.
(و ثانيا) ان احتمال الاستقلال فى العطف بالواو او ظهوره فيه انما هو فيما لم يدل قرينة قاطعة على خلافه و الارتباط و عدم الاستقلال هنا من الواضحات لان السدر كان متمايزا عن الماء لا معنى لان يغسل به و انما المغسول به لا بد ان يكون هو الماء الخليط به سواء القى الكلام بالعطف او بغيره و على هذا فلا فرق بين ماء السدر و ماء و سدر اذ المراد بماء السدر ايضا هذا المعنى لوضوح ان ليس المراد بماء السدر ما يراد من ماء الرمان باخذ من المقدرة فيه نشويّة اى ماء متخذا من السدر او الرمان بل المقصود من ماء السدر ايضا الماء الخليط به.
(و ثالثا) ان الامر هنا للارشاد و الدلالة على الغسل الواجب المطلوب فى حق الميت و الواو حينئذ لا يوجب الاستقلال كما قال (قدس سره) فى دفع الدعوى ان الامر فى هذا المقيد للارشاد و بيان الاشتراط فلا يسقط بالتعذر و ليس مسوقا لبيان التكليف المستقل حتى يسقط بالتعذر اذ التكليف المتصور هنا هو التكليف المقدمى لان جعل السدر فى الماء مقدمة للغسل بماء السدر المفروض فيه عدم التركيب الخارجى لا جزء خارجى له حتى يسقط عند التعذر فتقييده بحال التمكن ناش من تقييد وجوب ذيها فلا معنى لإطلاق احدهما تقييد الآخر كما لا يخفى على المتأمل.
[فى دلالة رواية عبد الاعلى على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه]
(قوله و يمكن ان يستدل على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه الخ) و لا يخفى رواية عبد الاعلى فى الدلالة على عدم سقوط المشروط بتعذر شرطه اظهر من الروايات المتقدمة إلّا انه يمكن ان يقال ان المحذور هو ما تقرر فى محله