درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٤٣ - فى الفرق بين الرافع و الغاية
الاستصحاب الا فى الشك فى الرافع فقط لا فى الشك فى الغاية و لو لم تكن رافعة و ان اراد به هو الشك فى حصول الرافع فقط فهو و ان كان مطابقا لمختار المحقق و لكنه خلاف ظاهر العبارة من دون نصب قرينة عليه.
(ثم) ان كون المحقق قائلا بحجية الاستصحاب مطلقا بالمعنى المزبور مع انه لم يتعرض للاستصحاب فى الشبهة الموضوعية اصلا اما من جهة وجود المناط فيهما او من جهة عدم القول بالفصل و سيجىء شطر من الكلام فى ذلك عند ذكر حجة القول التاسع الذى اختاره المحقق (قدس سره).
[فى الفرق بين الرافع و الغاية]
(و اما الفرق بين الرافع و الغاية) فان الغاية قد تكون رافعة مثل الحكم باستمرار اثر عقد النكاح مثلا الى حصول الطلاق او الفسخ و قد تكون غير رافعة مثل استمرار وجوب الصوم الى الليل فان الليل ليست رافعة بل هى غاية و بيان لانقضاء اقتضاء المقتضى فالغاية اعم من الرافع و سيأتى فى كلام المحقق الخوانسارى التمثيل بكلا القسمين للغاية.
(قوله و تخيل بعضهم تبعا لصاحب المعالم) يفهم من كلام الشيخ فى المقام و فى مقام نقل كلام المحقق عند نقل القول التاسع و انه اقوى و فى مقام الاستدلال على مختاره انه فهم من كلام صاحب المعالم حيث قال ان قول المحقق موافق للمنكرين و انه قائل بعدم حجية الاستصحاب مطلقا ان مراده عدم حجية الاستصحاب فى الشك فى المقتضى الذى هو محل النزاع و ان الاستصحاب المصطلح حجة فى الشك فى الرافع الذى ليس هو محل النزاع بل المنكرون يسلّمون حجيته فى الشك فى الرافع و انما ينكرون حجيته فى الشك فى المقتضى فيستظهر من كلام صاحب المعالم شهادته على خروج الشك فى الرافع عن حريم النزاع فى باب الاستصحاب هذا.
(و لكن فى بحر الفوائد) الذى يقتضيه النظر القاصر هو ان صاحب المعالم لم يتخيل خروج ما فهمه من كلام المحقق عن محل النزاع من التفصيل