درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٤ - فى الكلام في استحقاق التارك للفحص للعقاب و عدمه و الاقوال فيه ثلاثة
الفحص لئلا يقع فى مخالفة الواقع كما لا يخفى او ما يتخيل من قبح التجرى بناء على ان الاقدام على ما لا يؤمن كونه مضرة كالاقدام على ما يعلم كونه كذلك كما صرح به جماعة منهم الشيخ فى العدة و ابو المكارم فى الغنية لكنا قد اسلفنا الكلام فيه صغرى و كبرى و اما الثانى فلوجود المقتضى و هو الخطاب الواقعى الدال على وجوب الشىء او تحريمه و لا مانع منه عدا ما يتخيل من جهل المكلف به و هو غير قابل للمنع عقلا و شرعا.
العمومات الدالة على وجوب التفقه و التعلم هى آيتا النفر و سؤال اهل الذكر كما اشار اليهما الشيخ (قدس سره) فى كلامه المتقدم عند نقل الوجوه الخمسة و اما الاخبار الدالة على وجوب التفقه و التعلم بل الذم على ترك السؤال فهى كثيرة
(منها) قوله (عليه السلام) هلّا تعلمت حتى تعمل من حيث كون الوجوب المستفاد منها وجوبا نفسيا استقلاليا كسائر التكاليف النفسية الاستقلالية الموجبة للعقوبة على مخالفتها او تهيئا انشاء لاجل تهيؤ المكلف بالفحص و تعلم الاحكام لامتثال الواجبات و المحرمات الثابتة فى الشريعة او كونه وجوبا طريقيا كسائر الاحكام الطريقية الثابتة فى موارد الاصول و الامارات المثبتة الموجبة لاستحقاق العقوبة على مخالفتها عند مصادفتها للواقع او وجوبا شرطيا من جهة دعوى شرطية الفحص تعبدا لحجية ادلة الاحكام و الاصول النافية او كونه وجوبا مقدميا غيريا نظرا الى دعوى مقدمية الفحص و التعلم للعمل بادلة الاحكام او كونه ارشاديا محضا الى حكم العقل بلزوم الفحص للفرار عن العقوبة المحتملة اما لاجل العلم الاجمالى او لاستقرار الجهل الموجب لعذره او لحكمه بمنجزية احتمال التكليف قبل الفحص بناء على عدم اطلاق لادلة البراءة الشرعية يشمل مطلق الشك فى التكليف و لو قبل الفحص.
(و لكن التحقيق) هو ما ذهب اليه المشهور لاباء مثل هذه العمومات