درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٣ - فى الفرق بين القاطع و المانع
[فى الفرق بين القاطع و المانع]
احراز الشرط بالاحتياط بخلاف المانع فانه يدفع باصل العدم فالقائل بالاحتياط فى الشرط على مسلك الصحيحى يجوز له التمسك باصالة البراءة فى المانع.
(قوله و اما الشك فى القاطعية الخ) قيل فى الفرق بين القاطع و المانع ان عدم الشىء ان كان بنفسه شرطا فى المركب كالحدث بالنسبة الى الصلاة فهو من مقولة المانع و ان كان اعتباره من جهة ان وجوده مخلّ بالهيئة الاتصالية التى هى من شرائط الصلاة كالقهقهة مثلا فهو من مقولة القاطع.
(و كيف كان) فمن خواص الاول انه لا بد من احرازه قبل الدخول فى العمل و هذا بخلاف الثانى فان عنوان القاطع لا يتحقق إلّا حال العروض فى الاثناء و قال بعض المحشين القاطع فرد من المانع حقيقة إلّا ان المانع يقال لما يمنع اصل الفعل و القاطع لما يمنع الهيئة الاتصالية المطلوبة منه.
(قوله ثم ان الشك فى الشرطية الخ) فى بعض النسخ كانت العبارة هكذا ثم ان الشك فى الجزئية او الشرطية و فى المحكى انه ضرب الخط على الجزئية بنصّ المصنف و قال بعض الاعلام فى الحاشية المنسوبة الى المصنف ره فى المقام ما لفظه لا يخفى عليك ان هذا الكلام بالنسبة الى الشك فى الجزئية مجرد فرض اذ لا يعقل ان ينشأ الجزئية من الشك فى احكام التكليفى النفسى حتى صار الشك فيها من الشك فيه انتهى.
(و كيف كان) ان الشرطية بمعنى المقدمية لا بالمعنى الذى هو محل النزاع بين القائلين بالجعل و عدمه علة للوجوب الغيرى و الوجوب الغير كاشف عن كون الشىء مقدمة كما ان عدمه كاشف عن عدم المقدمية إلّا اذا استفيد من الخارج كونه مقدمة و حينئذ فنفى الوجوب الغيرى له كاشف عن عدم وجوب ذى المقدمة.
(ثم ان الشرط على قسمين) الاول ما يؤخذ شرطا فى المأمور به و يكون المشروط نفس المأمور به كالطهارة و الستر للصلاة.
(و الثانى) ما يؤخذ فى مقام امتثال المأمور به بحيث لا يكون له تعلق و