درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٣ - فى بيان الثمرة بين وضع الفاظ العبادات للصحيح و بين وضعها للاعم
(و اما ما ذكره) بعض متأخرى المتأخرين من انه الثمرة بين القول بوضع الفاظ العبادات للصحيح و بين وضعها للاعم فغرضه بيان الثمرة على مختاره من وجوب الاحتياط فى الشك فى الجزئية لا ان كل من قال بوضع الالفاظ للصحيحة فهو قائل بوجوب الاحتياط و عدم جواز اجراء اصل البراءة فى اجزاء العبادات كيف و المشهور مع قولهم بالوضع للصحيحة قد ملئوا طواميرهم من اجراء الاصل عند الشك فى الجزئية و الشرطية بحيث لا يتوهم من كلامهم ان مرادهم بالاصل غير اصالة البراءة و التحقيق ان ما ذكروه ثمرة للقولين من وجوب الاحتياط على القول بوضع الالفاظ للصحيح و عدمه على القول بوضعها للاعم محل نظر.
[فى بيان الثمرة بين وضع الفاظ العبادات للصحيح و بين وضعها للاعم]
(اقول) ذكر الثمرة المذكورة الفريد البهبهانى ره على ما حكى عنه فى الفوائد العتيقة و تبعه غير واحد ممن تأخر عنه و قد ردّه جماعة من المتأخرين حتى بعض تلامذته كالمحقق القمى قده فى القوانين و منعوا من لزوم الاحتياط على القول بالوضع للصحيح.
(و ان اراد المتوهّم) بتفريع تلك الثمرة تفريعها من الكل حتى ممن يقول بالبراءة عند اجمال النص و دوران العبادة بين الاقل و الاكثر ففساده واضح و ان اراد التفريع من القائلين بالاشتغال فى تلك المسألة ففيه انه لا يدل على كون الموضوع له عندهم مفهوما مبينا دار الامر فى مصداقه بين الاقل و الاكثر كما هو المدعى هذا مضافا الى ان الثمرة المذكورة ذكرها الوحيد البهبهانى فى فوائده و تبعه جماعة.
(و لكن ما ذكره) محمول كما افاده الشيخ (قدس سره) على ان مختاره لمّا كان هو الاحتياط فى ماهيّات العبادات المرددة اراد تأييده بان القول بوضع