درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٥ - فى البحث عن الحريم فى الاملاك
و اما اذا كان ضرر الجار كثيرا يتحمل عادة فانه جائز على كراهة شديدة و عليه بنوا كراهية التولى من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه و اما اذا كان ضرر الجار كثيرا لا يتحمل عادة لنفع يصيبه فانه لا يجوز له ذلك و عليه بنوا حرمة الاحتكار فى مثل ذلك و عليه بنى جماعة كالفاضل فى التحرير و الشهيد فى اللمعة الضمان اذا اجج نارا بقدر حاجته مع ظنه التعدى الى الغير و اما اذا كان ضرره كثيرا و ضرره جاره كذلك فانه يجوز له دفع ضرره و ان تضرر جاره او اخوه المسلم و عليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائر الى ان قال و الحاصل ان اخبار الاضرار فيما يعد اضرارا معتدا به عرفا و الحال انه لا ضرر بذلك على المضر لان الضرر لا يزال بالضرر انتهى.
و مثله ما لو اعد داره المحفوف بالمساكن حماما او خانا او طاحونة او حانوت حداد او قصارا لان له التصرف فى ملكه كيف شاء.
(ثم قال ره) فى الكفاية بعد نقله ما هو المعروف بين الاصحاب و يشكل هذا الحكم فى صورة تضرر الجار تضررا فاحشا نظرا الى ما تضمن الاخبار المذكورة عن قريب من نفى الضرر و الاضرار و هو الحديث المعمول بين الخاصة و العامة المستفيض بينهم خصوصا ما تضمن الاخبار المذكورة من نفى الاضرار الواقع فى ملك المضار و فى المسالك نعم له منع ما يضر بحائطه من البئر و الشجر و لو بمرور اصلها اليه و الضرب المؤدى الى ضرر الحائط انتهى.
(قوله و اعترض عليه تبعا للرياض) اقول لا بأس بنقل كلام صاحب الرياض ثم ننقل كلام المعترض و هو صاحب مفتاح الكرامة على صاحب الكفاية قال فى الرياض بعد نقل كلام صاحب الكفاية كما نقلنا و فيه نظر فان حديث نفى الضرر المستفيض معارض بمثله من الحديث الدال على ثبوت السلطنة على الاطلاق لربّ