درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٥٣ - فى معنى الروشن و الجناح
(ثم قد عرفت) تفصيلا فى بيان نسبة قاعدة لا ضرر مع العناوين الاولية ان الوجوه المتصورة فيها ثلاثة و اما توارد العنوانين الثانويين كما اذا دار الامر بين لزوم الضرر و لزوم العسر فالمالك مثلا ان حفر البالوعة فى داره تضرر بها جاره و لا ضرر و لا ضرار و ان لم يحفرها وقع هو فى الحرج الشديد و ما جعل عليكم فى الدين من حرج فهل يعامل معهما معاملة التعارض او التزاحم فتردد المحقق الخراسانى ره فى المقام بين التعارض و التزاحم.
(حيث قال) بعد البحث تفصيلا عن ملاحظة النسبة بين ادلة القاعدة و ادلة الاحكام ثم انقدح بذلك حال توارد دليلى العارضين كدليل نفى العسر و دليل نفى الضرر مثلا فيعامل معهما معاملة المتعارضين لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين و إلّا فيقدم ما كان مقتضيه اقوى و ان كان دليل الآخر ارجح و اولى و لا يبعد ان الغالب فى توارد العارضين ان يكون من ذلك الباب بثبوت المقتضى فيهما مع تواردهما لا من باب التعارض لعدم ثبوته الا فى احدهما كما لا يخفى انتهى و كلام الشيخ (قدس سره) ايضا فى المقام مضطرب حيث قال فيما سبق يمكن الرجوع فى المثال المزبور الى قاعدة نفى الحرج لان منع المالك لدفع ضرر الغير حرج و ضيق عليه اما لحكومته ابتداء على نفى الضرر و اما لتعارضهما و الرجوع الى الاصول.