درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٨ - فى نقل كلام الفاضل النراقى ره
باعتقاد انها زوجته و من اعتقد بطلان عقد صحيح تحرم عليه المعقودة به ما دام كذلك كما تحرم الزوجة باعتقاد انها اجنبية.
(و ثانيتهما) هى ان العقود و الايقاعات بل كلما جعله الشارع سببا لها حقائق واقعية هى ما قرره الشارع اولا كجعله العقد العربى سببا للزوجية مثلا و حقائق ظاهرية هى ما يظنه المجتهد انه ما وضعه الشارع و هى قد تطابق الواقعية و قد تخالفها و لما لم يكن لنا سبيل فى المسائل الاجتهادية الى الواقعية فالسبب و الشرط و المانع فى حقنا هى الحقائق الظاهرية و من البديهيات التى انعقد عليها الاجماع بل الضرورة ان ترتب الآثار على الحقائق الظاهرية يختلف بالنسبة الى الاشخاص فان ملاقاة الماء القليل للنجاسة سبب لتنجسه عند واحد دون غيره و كذا قطع الحلقوم للتذكية و العقد الفارسى للتمليك او الزوجية و يأتى عن قريب نتيجة المقدمتين.
[فى نقل كلام الفاضل النراقى ره]
(قال بعض الاعلام) ان ما ذهب اليه الفاضل النراقى ره فى المناهج ليس له موافق من السابقين و اللاحقين و لذا رماه كل من تأخر عنه بقوس واحد من غير تعرض لتوجيه كلامه حتى الشيخ (قدس سره) مع ان بنائه بقدر الامكان على توجيه كلمات الاعلام و لا بد اولا من توجيه كلامه حفظا لمرتبته فنقول.
(اما ما افاده ره فى المقدمة) فتوضيحه يحتاج الى مقدمة و هى ان الحكم له تقسيمات منها انه ينقسم تارة الى الفعلى و الشأنى و اخرى الى الظاهرى و الواقعى و ثالثا الى التكليفى و الوضعى و هذه من قبيل مانعة الخلو لامكان اجتماعها بتقريب ان الحكم سواء كان تكليفيا او وضعيا له اثر مقصود متعلق بافعال المكلفين من الثواب و العقاب فى العبادات و جواز الوطى و حلية النظر و التقبيل و نحوها فى النكاح و الطهارة و النجاسة و حلية الاكل و نحوها فى المعاملات بالمعنى الاعم.
(و هذا الاثر) المقصود لا يتعقّل حصوله الا بعد العلم بذلك الحكم