درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٧ - فى المعيار فى الصحة و الفساد فى المعاملة و فى المعيار فى العبادة
جزمه باحد الطرفين بطلت و ما ذكرنا كله يستفاد من كلام الشيخ (قدس سره) ايضا حيث قال و اما الكلام فى الحكم الوضعى و هى صحة العمل الصادر من الجاهل و فساده فيقع الكلام فيه تارة فى المعاملات و اخرى فى العبادات.
(اما المعاملات) فالمشهور فيها ان العبرة فيها بمطابقة الواقع و مخالفته سواء وقعت عن احد الطريقين اى الاجتهاد و التقليد ام لا عنهما فاتفقت مطابقته للواقع لانها من قبيل الاسباب لامور شرعية فالعلم و الجهل لا مدخل له فى تأثيرها و ترتب المسببات عليها.
(فمن عقد) على امرأة بغير العربية بمقتضى البراءة من شرطية العربية فانكشف بعد ذلك صحته كفى فى صحته من حين وقوعه و كذا لو انكشف فساده رتب عليه حكم الفاسد من حين الوقوع.
(و كذا) من ذبح ذبيحة بفري ودجيه فانكشف كونه صحيحا او فاسدا و لو رتب عليه اثرا قبل انكشاف الواقع فحكمه من جهة استحقاق العقاب ما تقدم من كونه مراعى بمخالفة الواقع كما اذا وطئ الامرأة التى عقد عليها عقدا لا يعرف تأثيره فى حلية الوطى فان العقاب عليه مراعى.
(و اما حكمه الوضعى) كما لو باع لحم تلك الذبيحة فحكمه كما ذكرنا هنا من مراعاته حتى تنكشف الحال و لا اشكال فيما ذكرنا بعد ملاحظة ادلة سببية تلك المعاملات و لا خلاف ظاهرا فى ذلك ايضا الا من بعض مشايخنا المعاصرين قده.
(اقول) ان المراد به الفاضل النراقى ره فى كتاب المناهج حيث اطال الكلام هنا و قدّم لتحقيق ما ذهب اليه مقدمتين.
(او لهما) انه لا شك فى انه لا تكليف فوق العلم و الاعتقاد و يلزمه انه لو اعتقد احد ترتب اثر على شىء بحيث لم يحتمل خلافه ترتب عليه فى حقه فمن اعتقد حلية الزوجة بعقد باطل واقعا تحل له ما دام كذلك كما تحل الاجنبية