درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٤٥ - فى ان منشأ الشك قد يكون هو الامر الخارجى و قد يكون هو اشتباه الحكم الشرعى الصادر من الشارع
[فى ان منشأ الشك قد يكون هو الامر الخارجى و قد يكون هو اشتباه الحكم الشرعى الصادر من الشارع]
(و اما باعتبار الشك فى البقاء) فمن وجوه ايضا (احدها) من جهة ان الشك قد ينشأ من اشتباه الامر الخارجى مثل الشك فى حدوث البول او كون الحادث بولا او وذيا و يسمى بالشبهة فى الموضوع سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا كالطهارة فى المثالين ام موضوعا كالرطوبة و الكرية و نقل اللفظ عن معناه الاصلى و شبه ذلك و قد ينشأ من اشتباه الحكم الشرعى الصادر من الشارع كالشك فى بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره و طهارة المكلف بعد حدوث المذى منه و نحو ذلك و الظاهر دخول القسمين فى محل النزاع كما يظهر من كلام المنكرين حيث ينكرون استصحاب زيد بعد غيبته عن النظر و البلد المبنى على ساحل البحر و من كلام المثبتين حيث يستدلون بتوقف معاش الناس و معادهم على الاستصحاب و يحكى عن الاخباريين اختصاص الكلام بالثانى:
(اقول) ان منشأ الشك قد يكون هو الامر الخارجى مثل الشك فى حدوث البول او كون الحادث بولا او وذيا (فيسمى بالشبهة فى الموضوع) و هى التى ليست ازالة الشبهة عنها وظيفة للشارع سواء كان المستصحب حكما شرعيا جزئيا كالطهارة و النجاسة فى الثوب المعين ام موضوعا من الموضوعات الخارجية الصرفة كالرطوبة اى استصحاب بقاء الرطوبة و الكرية و نحوهما او من الموضوعات المستنبطة كنقل اللفظ عن معناه الاصلى و شبه ذلك.
(و قد يكون) منشأ الشك هو اشتباه الحكم الشرعى الصادر من الشارع كالشك فى بقاء نجاسة المتغير بعد زوال تغيره و طهارة المكلف بعد حدوث المذى منه و نحو ذلك فيسمى بالشبهة الحكمية.
(و هذا التقسيم) و ان سبق عند التعرض لحال تقسيم المستصحب لكنه