درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦١ - اول من قال بالترتب فى مسئلة الضدين هو المحقق الثانى فى جامع المقاصد
فى ذلك المحقق الكركى و تبعهما عدة من مشايخ متأخرى المتأخرين و تطبيق ما ذكروه على المقام على ما قيل ان وجوب كل من القصر و الاتمام غير جائز اذا كان على وجه التقارن و اما اذا كان على وجه الترتب بان كان التكليف بالاتمام مترتبا على معصية الشارع بترك القصر فهو مما لا غرو فيه كيف و لا يمتنع عند العقل ان يقول المولى الحكيم لعبده اوجبت عليك الكون على سطح الدار و لكن لو عصيتنى فيه فاوجبت عليك الكون فى فنائها فان الامر الثانى ترتب على مخالفة الامر الاول.
[اول من قال بالترتب فى مسئلة الضدين هو المحقق الثانى فى جامع المقاصد]
(قال بعض الاعلام) من المحشين اوّل من قال بالترتّب لكن فى مسئلة الضدين بناء على ان الامر بالشىء مقتض للنهى عن ضدّه الخاص هو المحقق الثانى فى جامع المقاصد و تلميذ المصنف فى مطارح الانظار و تبعه فى ذلك كاشف الغطاء فى المسألة المزبورة و فى مسئلة الضدين المضيّقين مع كون احدهما اهمّ و فى مسئلتى القصر و الاتمام و الجهر و الاخفات.
(ثم قال) تقرير الترتب فى المقام يمكن بوجهين.
(الاول) ان يقال ان المكلف مأمور بالقصر مثلا اولا ثم بالتمام على تقدير عصيانه للامر بالقصر و هو الذى يستفاد من كلام المصنف فى مقام تقرير كلام الشيخ فى الكشف و قد عبّر بالمعصية الشيخ المحقق المحشى فى حاشية المعالم فى مسئلة الضدين و فى مسئلة الاهم و غير الاهم اذا كانا مضيقين لكن عبر فى الكشف بارادة المعصية حيث قال و اىّ مانع لان يقول الآمر المطاع لمأموره اذا عزمت على معصيتى فى ترك كذا فافعل كذا كما هو اقوى الوجوه فى حكم جاهل الجهر و الاخفات و القصر و الاتمام فاستفادته من مقتضى الخطاب لا من دخوله تحت الخطاب فالقول بالاقتضاء و عدم الفساد اقرب الى الصواب و السداد انتهى.
(الثانى) ما يستفاد من كلام صاحب الجواهر فى مقام توجيه كلام السيد