درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١١ - فى البحث عن نسبة القاعدة مع الادلة المتكفلة للاحكام الثابتة للافعال بعناوينها الاولية
الطهارة بالاستصحاب او بشهادة العدلين فانه حاكم على ما دل على انه لا صلاة إلّا بطهور فانه يفيد بمدلوله اللفظى على ان ما ثبت من الاحكام للطهارة فى مثل لا صلاة إلّا بطهور و غيرها ثابت للمتطهر بالاستصحاب او بالبينة و الثانى مثل الامثلة المذكورة يعنى بها حكومة مثل ادلة نفى الضرر و الحرج و رفع الخطاء و النسيان و نفى السهو عن كثير السهو و نفى السبيل على المحسنين الى غير ذلك بالنسبة الى الاحكام الاولية.
(و اما المتعارضان) فليس فى احدهما دلالة لفظية على حال الآخر من حيث العموم و الخصوص و انما يفيد حكما منافيا لحكم الآخر و بملاحظة تنافيهما و عدم جواز تحققهما واقعا يحكم بارادة خلاف الظاهر فى احدهما المعين ان كان الآخر اقوى منه فهذا الآخر الاقوى قرينة عقلية على المراد من الآخر و ليس فى مدلوله اللفظى تعرض لبيان المراد منه.
(قال صاحب الكفاية ره) ان وجه تقديم دليل الضرر على ادلة الاحكام الاولية مع ان النسبة بينهما عموم من وجه هو التوفيق العرفى حيث صرح فى الكفاية بانه يوفّق بينهما عرفا بان الثابت للعناوين الاولية اقتضائى يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من عنوان الضرر بادلته كما هو الحال فى التوفيق بين سائر الادلة المثبتة او النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية و الادلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الاولية انتهى.
(محصل ما ذكره ره) ان الجمع العرفى يقتضى تقديم دليل نفى الضرر المتكفل بتشريع الحكم لعنوان ثانوى فيحمل الادلة المثبتة للاحكام للعناوين الاولية على بيان الاحكام الاقتضائية و هذا جار فى كل ما تحققت المعارضة بين دليل مثبت للحكم بعنوان اولى مع دليل آخر متكفل ببيان حكم لعنوان ثانوى فاذا لاحظ العرف اطلاق دليل وجوب الوضوء لحال الضرر مع دليل نفى