درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٥٩ - فى بيان الفرق بين المانع و القاطع
يظهر من كلام الشيخ (قدس سره) اخيرا لان الشك فى المقام يرجع الى حقيقة المأمور به و انه متشخص بقيد وجودى او بقيد عدمى و لا جامع بينهما.
(و بعبارة اخرى) يرجع الشك الى ان المأمور به بشرط شيء او بشرط لا و هذا لا ربط له بباب الاقل و الاكثر لان الشك فيه يرجع الى كون المأمور به لا بشرط او بشرط شيء فتوهم اندراج المقام فى مسئلة الاقل و الاكثر ضعيف فلا محيص فى المقام من الاحتياط بتكرار العبادة من غير فرق بين ان يكون الشك فى الشرطية و المانعية لاجل الشك فى المكلف به و تردده بين القصر و الاتمام او لاجل الشك فى كون الشىء شرطا للصلاة او مانعا او لاجل الشك فى كونه شرطا للجزء او مانعا ففى جميع الاقسام المتصورة فى دوران الامر بين الشرط و المانع يجب الاحتياط بتكرار العمل.
[فى بيان الفرق بين المانع و القاطع]
(ثم الفرق بين المانع و القاطع) ان الاول عدمه شرط للمأمور به من دون ان يكون وجوده مخلا بالهيئة الاتصالية التى هى معتبرة فى الصلاة للأجزاء السابقة مع اللاحقة كلبس غير المأكول مثلا و الثانى عدمه شرط للمأمور به من جهة انقطاع الهيئة الاتصالية به بحيث اذا طرأ فى الاثناء سقطت الاجزاء السابقة عن قابلية الانضمام مع اللاحقة كالحدث و الاستدبار و نحوهما.
(و قد اشار الشيخ (قدس سره)) على وجه الاختصار الى كل من الشك فى المانعية و القاطعية قبل الشروع فى التنبيهات المتعلقة بالجزء و الشرط حيث قال ثم ان مرجع الشك فى المانعية الى الشك فى شرطية عدمه و اما الشك فى القاطعية بان يعلم ان عدم الشيء لا مدخل له فى العبادة الا من جهة قطعه للهيئة الاتصالية المعتبرة فى نظر الشارع فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية و عدم خروج الاجزاء السابقة عن قابلية صيرورتها اجزاء فعلية و سيتضح ذلك بعد ذلك ان شاء اللّه تعالى.