درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩ - فى بيان القدر الذى يتوقف عليه صدق الصلاة
(و حينئذ) فالشك فى اعتباره و جزئيته راجع الى الشك فى تقييد اطلاق الصلاة فى اقيموا الصلاة بهذا الشىء بان يراد منه مثلا اقيموا الصلاة المشتملة على جلسة الاستراحة و من المعلوم ان الشك فى التقييد يرجع فيه الى اصالة الاطلاق و عدم التقييد فيحكم بان مطلوب الآمر غير مقيد بوجود هذا المشكوك و بان الامتثال يحصل بدونه و ان هذا المشكوك غير معتبر فى الامتثال و هذا معنى نفى جزئيته بمقتضى الاطلاق نعم هنا توهم نظير ما ذكرناه سابقا من الخلط بين المفهوم و المصداق و هو توهم انه اذا قام الاجماع بل الضرورة على ان الشارع لا يأمر بالفاسد لان الفاسد ما خالف المأمور به فكيف يكون مأمورا به فقد ثبت تقييد الصلاة دفعة واحدة بكونها صحيحة جامعة لجميع الاجزاء فكلما شك فى جزئية شىء كان راجعا الى الشك فى تحقق العنوان المقيد للمأمور به فيجب الاحتياط ليقطع بتحقق ذلك العنوان على تقييده لانه كما يجب القطع بحصول نفس العنوان و هو الصلاة فلا بد من اتيان كل ما يحتمل دخله فى تحققها كما اشرنا اليه كذلك يجب القطع بتحصيل القيد المعلوم الذى قيد به العنوان.
يجوز فيه اجراء اصل البراءة لوجوب القطع بتحقق مفهوم الصلاة كما تقدمت الاشارة اليه و لا اجراء اصالة اطلاق اللفظ و عدم تقييده لانه فرع صدق المطلق على الخالى من ذلك المشكوك.
(فحكم هذا المشكوك) اى الجزء المقوم لنفس المطلق عند القائل بالاعم حكم جميع الاجزاء عند القائل بالصحيح لان الاجزاء المقوّمة على الاعم على تقدير الشك فيها موجبة للشك فى صدق الصلاة كما ان جميع الاجزاء و لو كانت غير ركنية على تقدير الشك فيها توجب الشك فى صدق الصلاة ايضا