درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٩٩ - فى نقل قول المحقق الاردبيلى و سيد المدارك
فيما ذهب اليه المشهور من استحقاق العقاب على مخالفة الواقع حيث جعلا عقاب الجاهل على ترك التعلم بقبح تكليف الغافل و الظاهر وجه مخالفتهما مع المشهور ان الجاهل غافل غالبا عن الواقع فيأتى بالحرام او يترك الواجب و هو غير ملتفت اليه.
(و من المعلوم) انه يقبح التكليف به عقلا فحينئذ يكون العقاب على ترك التعلم لا على الواقع المغفول عنه لقبح تكليف الغافل او لكون تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق بل يلتزمان بوجوب التعلم واجبا نفسيا ليصح العقاب عليه و لا يكون من العقاب على الواجب الغيرى.
[فى نقل قول المحقق الاردبيلى و سيد المدارك]
(قال المحقق الاردبيلى) فى شرح الارشاد و اعلم ايضا ان سبب بطلان الصلاة فى الدار المغصوبة مثلا هو النهى عن الصلاة فيها المستفاد من عدم جواز التصرف فى مال الغير و ان النهى مفسد للعبادة فلا تبطل صلاة المضطرّ و لا الناسى و لا الجاهل لعدم النهى حين الفعل و لان الناس فى سعة ما لا يعلمون و ان كان فى الواقع مقصرا و معاقبا بالتقصير و لعلّ قول المصنف ره و ان جهل الخ المراد به عدم علمه بالبطلان لا التحريم و ان كان ظاهر كلامه غير ذلك و فهم من غير هذا المحلّ انتهى و هذا الكلام صريح فى كون الجاهل المقصّر معاقبا من جهة ترك الفحص و السؤال.
(و قال سيد المدارك) فى شرح قول المحقق و اذا اخلّ المصلى بازالة النجاسة عن بدنه او ثوبه اعاد فى الوقت و خارجه اذا اخلّ المصلّى بازالة النجاسة التى تجب ازالتها فى الصلاة عن ثوبه و بدنه فاما ان يكون عالما بالنجاسة ذاكرا لها حالة الصلاة او ناسيا او جاهلا فهنا مسائل ثلاث قال فى تضاعيف المسألة الاولى ما هذا لفظه و اطلاق كلام الاصحاب يقتضى انه لا فرق فى العالم بالنجاسة بين ان يكون عالما بالحكم الشرعى او جاهلا بل صرّح العلامة و غيره بان جاهل الحكم عامد لان العلم ليس شرطا فى التكليف و هو مشكل لقبح تكليف الغافل.