درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ١٦٩ - فى ان التحقيق هو جواز العمل بالاحتياط عند تحقق موضوعه
اخذه فى متعلق الامر.
(و اما الوجه الثانى) ففيه منع اعتبار خصوص الانبعاث عن الامر الجزمى التفصيلى فى تحقق العبودية و صدق الاطاعة الحقيقية بل القدر المعتبر فى تحقق القرب و الطاعة عقلا انما هو مطلق الانبعاث عن امر المولى جزميا كان او رجائيا ففى الاخير ايضا تتحقق حقيقة القرب و الطاعة لان مرجعه الى جعل امره المحتمل داعيا له حقيقة لان يتحرك من قبله غير ان تحريكه يكون بواسطة احتماله فكل من الجزم بالامر و احتماله حينئذ يكون واسطة فى محركية الامر و التحريك و الانبعاث فى كلا الفرضين يكون من قبل امر الشارع.
[فى ان التحقيق هو جواز العمل بالاحتياط عند تحقق موضوعه]
(فتلخص) انّ التحقيق هو جواز العمل بالاحتياط عند تحقق موضوعه و هو احتمال التكليف فى العبادات و غيرها و لو مع التمكن من الامتثال التفصيلى بازالة الشبهة من غير فرق بين كون الشبهة موضوعية او حكمية و لا بين كونها بدوية او مقرونة بالعلم الاجمالى و لا بين كونه مستلزما لتكرار العمل خارجا و بين عدم استلزامه لذلك ما لم يؤد الى العسر و الحرج فيجوز للمكلف فى جميع الصور المذكورة العمل بما يقتضيه الاحتياط و ترك الامتثال التفصيلى و لو مع التمكن منه بازالة الشبهة بالفحص.
(ثم) انه (قدس سره) قد اهمل التخيير فى المقام مع انه من الاصول ايضا اعتمادا على اتحاد حكمه مع البراءة مضافا الى تصريحه (قدس سره) فيما يأتى عن قريب بعدم الفرق بينهما بقوله ثم ان فى حكم اصل البراءة كل اصل عملى خالف الاحتياط و ان امكن حمله على الاستصحاب النافى للتكليف فلو ابدل قوله خالف الاحتياط بقول غير الاحتياط كان اولى حتى يشمل التخيير و الاستصحاب مطلقا فافهم.