درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٤ - فى عدم وجوب الفحص فى الشبهات الموضوعية
[فى عدم وجوب الفحص فى الشبهات الموضوعية]
(الثالث) ان وجوب الفحص انما هو فى اجراء الاصل فى الشبهة الحكمية الناشئة من عدم النص او اجمال بعض الفاظه او تعارض النصوص اما اجراء الاصل فى الشبهة الموضوعية فان كانت الشبهة فى التحريم فلا اشكال و لا خلاف ظاهرا فى عدم وجوب الفحص و يدل عليه اطلاق الاخبار مثل قوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال حتى تعلم و قوله (عليه السلام) حتى تستبين لك غير هذا او تقوم به البينة و قوله (عليه السلام) حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه الميتة و غير ذلك السالم عما يصلح لتقييدها و ان كانت الشبهة
(اقول) قد تقدّم ان وجوب الفحص فى العمل باصل البراءة انما يختص بالشبهات الحكمية الناشئة من عدم النص او اجمال بعض الفاظه او تعارض النصوص.
(و اما الشبهات الموضوعية) ففى التحريمية منها لا يجب الفحص اجماعا على ما حكاه الشيخ (قدس سره) و ان كان يمكن منع اطلاق معقد الاجماع لوجوب الفحص فى بعض فروع النكاح مع كون الشبهة تحريمية و يدل عليه مضافا الى تصريح بعض الروايات بنفى وجوب السؤال و انه ليس عليكم المسألة و ان الخوارج ضيقوا على انفسهم فضيق اللّه عليهم بل فى بعضها ذم الفحص و السؤال حيث قال لم سألت و قد سبقت فى باب البراءة اطلاق الاخبار مثل قوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال حتى تعلم و قوله (عليه السلام) حتى يستبين لك غير هذا فان ظاهره حصول الاستبانة من الخارج مع عدم الفحص و ان لم يكن ظاهرا فى ذلك فالاطلاق كاف و قوله (عليه السلام) حتى يجيئك شاهدان يشهدان ان فيه الميتة و غير ذلك السالم عما يصلح لتقييدها.
(و اما الشبهات الوجوبية) فالظاهر عدم وجوب الفحص فيها ايضا و هو مقتضى حكم العقلاء فى بعض الموارد مثل قول المولى لعبده اكرم العلماء او المؤمنين فانه لا يجب الفحص فى المشكوك حاله فى المثالين إلّا انه قد يتراءى