درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥ - فى ان المراد بالمعنى العرفى هو مقابل الشرعى
المجمل فى المسألة لا يمنع عن الرجوع الى الاصول العملية و اللفظية الّا فى المخصص المجمل المتصل بالعام فان اجماله يسرى الى العام و يوجب عدم انعقاد الظهور له و اما فيما عدا ذلك من موارد اجمال النص فلا مانع من الرجوع فيها الى اصالة العموم او الاطلاق فضلا عن الرجوع الى اصالة البراءة او الاشتغال فقيام النص المجمل على وجوب الاقل و الاكثر لا يمنع عن جريان البراءة عقليها و نقليها.
(و المراد) بالمعنى العرفى فى كلامه (قدس سره) على ما صرّح به بعض المحشين انه مقابل الشرعى فيشمل العرف العام و اللغة بل العرف الخاص فيما يحمل كلام الشارع عليه سواء كان عرف بلد الامام (عليه السلام) او المخاطب فيما لو اختلف عرف البلدين.
(قوله او عكرة البطن) كما فى بعض النسخ و فى بعضها العكنة بضم العين ثم الكاف ثم النون على ما فى الصحاح الطى الذي فى البطن من السمن و الجمع عكن و اعكان و فى القاموس هى ما انطوى و تثنى من لحم البطن سمنا.
(قوله موضوعة للماهية الصحيحة يعنى الجامعة) معنى الوضع للصحيح كما يستفاد من عبارة الكتاب كون اللفظ موضوعا للمركب التام الجامع لجميع الاجزاء و الشرائط بناء على تعميم الكلام و البحث بالنسبة الى الشرائط فبناء عليه ذكر الاجزاء فقط لاجل انه (قدس سره) ليس فى المقام فى صدد تحقيق المسألة و انما محله باب الصحيح و الاعم مع ان الاجزاء هو القدر المتيقن لان القائلين بالصحيح اختلفوا فى انه هل هو بمعنى تام الاجزاء و الشرائط او بمعنى تام الاجزاء فقط كما نسب الى الوحيد البهبهانى ره.
[فى ان المراد بالمعنى العرفى هو مقابل الشرعى]
(قال فى بحر الفوائد) ان ما افاده الشيخ (قدس سره) من الابتناء لا يخلو عن المناقشة بانه مبنى على جعل المراد من المعنى الشرعى هو الذى اخترعه الشارع و وضع اللفظ له و ليس الامر كذلك لان المراد منه المعنى الذى اخترعه الشارع