درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤١ - فى ان قصد التقرب شرط فى صحة العبادة
لا لبيان اشتراط كون الواقع مأخوذا من هذه الطرق كما لا يخفى على من لاحظها ثم ان مرآة مطابقة العمل الصادر للواقع العلم بها او الطريق الذى يرجع اليه المجتهد او المقلد و توهم ان ظن المجتهد او فتواه لا يؤثر فى الواقعة السابقة غلط لان مؤدى ظنه نفس الحكم الشرعى الثابت للاعمال الماضية و المستقبلة و اما ترتيب الاثر على الفعل الماضى فهو بعد الرجوع فان فتوى المجتهد بعدم وجوب السورة كالعلم فى ان اثرها قبل العمل عدم وجوب السورة فى الصلاة و بعد العمل عدم وجوب اعادة الصلاة الواقعة من غير سورة كما تقدم نظير ذلك فى المعاملات.
يعنى ادلة رجوع المقلد الى المجتهد انما هى لبيان معذورية العامل بالتقليد و سقوط العقاب و عدم وجوب القضاء و الاعادة مع عدم انكشاف الخلاف بل مع انكشافه ايضا فيما اذا ثبت دليل على الاجزاء فيه كما قرّر فى محله لا الاجزاء مطلقا اذ ليس هو مذهبه او انه مبنى على مذهب الغير.
(و يقابل الاقوى اقوال) احدها البطلان مطلقا كما نسب الى المشهور.
(و ثانيها) الصحة فى الجاهل مطلقا مع المطابقة و ان كان مقصّرا كما نسب الى المحقّق الاردبيلى.
(و ثالثها) الصحة فى الغافل مطلقا.
(و رابعها) التفصيل بين الغافل غفلة محضة و بين من اعتمد على من لا يجوز تقليده كاعتماده على تقليد ابويه او استاده او المجتهد الميت ابتداء و نحوها.
(و خامسها) التفصيل بين ضروريات الدين او المذهب او الاجماعيات و بين غيرها فيصح فى الثانى و ان خالف الواقع و ان كان مقصّرا دون الاول الا فى صورة الموافقة و هو المحكى عن السيد الجزائري فى منبع الحياة و شرحه