درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٠ - فى ان قصد التقرب شرط فى صحة العبادة
(و كيف كان) فالعامل بما يقتضيه البراءة مع الشك حين العمل لا يصح عبادته و ان انكشف مطابقته للواقع اما لو غفل عن ذلك او سكن فيه الى قول من يسكن اليه من ابويه و امثالهما فعمل باعتقاد التقرب فهو خارج عن محل كلامنا الذى هو فى عمل الجاهل الشاك قبل الفحص بما يقتضيه البراءة اذ مجرى البراءة فى الشاك دون الغافل او معتقد الخلاف و على اى حال فالاقوى صحته اذا انكشف مطابقته للواقع اذ لا يعتبر فى العبادة إلّا اتيان المأمور به على قصد التقرب و المفروض حصوله و العلم بمطابقته للواقع او الظن بها من طريق معتبر شرعى غير معتبر فى صحة العبادة لعدم الدليل فان ادلة وجوب رجوع المجتهد الى الادلة و رجوع المقلد الى المجتهد انما هى لبيان الطرق الشرعية التى لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع
(الحاصل) ان العامل بما يقتضيه البراءة مع الشك حين العمل لا يصح عبادته و ان انكشف مطابقته للواقع لما تقدم من اعتبار قصد التقرب فى صحة العبادة اجماعا نصّا و فتوى و هو لا يتحقق مع الشك فى كون العمل مقربا.
(اما لو غفل) عن ذلك او سكن فيه الى قول من يسكن اليه من ابويه و امثالهما فعمل باعتقاد التقرب فهو خارج عن محل الكلام الذى هو فى عمل الجاهل الشاك قبل الفحص بما يقتضيه البراءة اذ مجرى البراءة فى الشاك دون الغافل او معتقد الخلاف.
(و لذا قال (قدس سره)) فالاقوى صحته اذا انكشف مطابقته للواقع اذ لا يعتبر فى العبادة إلّا اتيان المأمور به على قصد التقرب و المفروض حصوله و العلم بمطابقته للواقع او الظن بها من طريق معتبر شرعى غير معتبر فى صحة العبادة لعدم الدليل فان ادلة وجوب رجوع المجتهد الى الادلة و رجوع المقلد الى المجتهد انما هى لبيان الطرق الشرعية التى لا يقدح مع موافقتها مخالفة الواقع